الشيخ الأنصاري
147
كتاب الصلاة
الناقص فقط . وإمّا لما اخترناه : من أنّ الحق أنّ التصرّف في التحديد بالناقص على القول باعتبار الاجتماع وفي التحديد بالزائد على القول بكفاية أحدهما في غاية البعد ، بل الاستهجان ، بل الحقّ لزوم ارتكاب التأويل في عنوان أحد الحدّين القابل كلٌّ منهما لإرادة مراتب متفاوتة ، وإن كان كلٌّ منهما ظاهراً في مرتبةٍ متوسّطةٍ بينهما بحمله على ما يساوي ظاهر الآخر . وحيث يمكن هذا التأويل في كلٍّ من عنواني التحديد بالناقص والزائد ، صار الدليلان نظير العامّين من وجه في وجوب التوقّف فيهما بالنسبة إلى مورد التعارض والرجوع إلى العمومات ، وهي في المقام عمومات القصر ، فافهم . ثمّ إنّ المذكور في الرياض « 1 » أنّ تخصيص كلٍّ من دليلي الحدّين بالآخر المقتضي لاعتبار مجموعهما أولى من حملهما على التخيير المقتضي للاكتفاء بأحدهما . مضافاً إلى أوفقيّته باستصحاب التمام . وفيه : أنّ حمل كلٍّ منهما على الحدّ المستقلّ بفهم العرف نظير ما إذا ورد دليلان ظاهرهما سببيّة شيئين لمسبَّبٍ واحد ؛ فإنّ الحمل على تعدّد الأسباب أولى من الحمل على كون المجموع سبباً واحداً . وأمّا الاستصحاب فليس هو المرجع في المقام ، بل المرجّح أو المرجع هي عمومات القصر ، فافهم .
--> ( 1 ) الرياض 4 : 435 .