الشيخ الأنصاري

105

كتاب الصلاة

[ المسألة السادسة قواطع السفر ] [ مسألة ] [ 6 ] اعلم أنّ قواطع السفر ثلاثة ، أحدها الوطن ، وهو على ثلاثة أقسام : أحدها : الوطن الأصلي الذي نشأ فيه ، ولا إشكال ولا خلاف ظاهراً في كونه قاطعاً ما لم يُهجَر ، سواء كان له فيه ملكٌ أم لا ، وسواء استوطنه ستّة أشهر أم لا ؛ لأنّ أدلّة اعتبار الملك واستيطان المدّة مختصّةٌ بغيره ، كما لا يخفى . فلو فرضنا أنّ ولداً تولّد في بلدٍ ثمّ سافر به أبوه بعد خمسة أشهر إلى بلدٍ آخر لا بنيّة الهجرة فعاد إليه بعد البلوغ ، فالظاهر وجوب التمام عليه . نعم ، لو هجره وليس له ملكٌ فالظاهر انقطاع حكمه ؛ لما في حسنة زرارة بابن هاشم أنّ النبيّ والخلفاء بعده أقاموا ثلاثة أيّامٍ بمنى وقصّروا الصلاة « 1 » . نعم ، لو بقي الملك ففي بقاء الحكم إشكال . وذكر في الذكرى « 2 » : أنّ الصحابة لمّا دخلوا مكّة قصّروا لخروج أملاكهم ، ونحو ذلك محكيٌّ عن العزّيّة « 3 » . والظاهر أنّ المراد بالصحابة

--> ( 1 ) الوسائل 5 : 500 ، الباب 3 من أبواب صلاة المسافر ، الحديث 9 . ( 2 ) الذكرى 4 : 309 . ( 3 ) حكى عنه السيّد العاملي في مفتاح الكرامة 3 : 562 .