الشيخ الأنصاري
102
كتاب الصلاة
عن القاضي أيضاً . فإن قلت : إنّ وجه العدول عن قول العمّاني الإجماع المنقول عن الحليّ « 1 » والأمالي « 2 » المعتضد بالرضوي « 3 » المنجبر بالشهرة العظيمة المطلقة على عدم تعيّن القصر ، وهذا كلّه مختصٌّ بما إذا أراد التلفيق لغير يومه من أوّل الأمر ، ويبقى ما إذا رجع إليه بعد قصد الثمانية الذهابيّة مسكوتاً عنه في معقد الإجماع وكلام أكثر القدماء وإن تعرّض لها المتأخّرون « 4 » عن الشيخ ، فلا مانع من العمل فيه بظاهر الأخبار ، مثل ظاهر صحيحة أبي ولّاد « 5 » ورواية المروزي « 6 » وصريح رواية إسحاق بن عمّار « 7 » مع مطابقة الحكم للأصل . قلت : الحكم بتعيّن القصر في الصورة المذكورة وإن كان مسكوتاً عنها في كلام كثيرٍ إلّا أنّ الظاهر إطباقهم كسائر من تعرّض للمسألة على اتّحاد حكمه في تعيين القصر أو الإتمام أو التخيير مع حكم من قصد التلفيق من أوّل الأمر . والسند في هذه الدعوى : أنّه لو حكم هنا بتعيّن القصر مع عدم الحكم
--> ( 1 ) السرائر 1 : 329 . ( 2 ) أمالي الصدوق : 514 ، المجلس 93 . ( 3 ) فقه الرضا : 159 . ( 4 ) منهم : ابن حمزة في الوسيلة : 108 ، وابن سعيد في الجامع : 93 . ( 5 ) الوسائل 5 : 504 ، الباب 5 من أبواب صلاة المسافر ، الحديث الأوّل . ( 6 ) الوسائل 5 : 495 ، الباب 2 من أبواب صلاة المسافر ، الحديث 4 . ( 7 ) الوسائل 5 : 501 ، الباب 3 من أبواب صلاة المسافر ، الحديث 10 و 11 .