الشيخ الجواهري
21
جواهر الكلام في ثوبه الجديد
ولو لم يكن ربح ولا نقصان أمكن الحكم بصحة العقد بناء على اعتبار عدم المفسدة لا المصلحة ، أو على أنّها معتبرة في رفع الإثم في التصرّف دون صحة العقد ، فيكفي فيها عدم المفسدة وإن أثم بالإيقاع . وقد يقوى الفساد [ 1 ] ، وحينئذ يكون كالشراء مع النقيصة الذي حكمه أنّه يجب عليه استرجاع مال الطفل مع التمكّن ، وإلّا غرم للطفل ماله وأخذ ما بيده له مقاصّة . ولو كانت المصلحة في المقاصّة للطفل اعتبرها له [ 2 ] وغرم الباقي له ، لكن في وجوب ذلك عليه إشكال ، أقواه العدم . ولو كان أوّل الشراء ناقصا ثمّ زاد بعد ذلك فالظاهر البقاء على الفساد . وقد يحتمل انكشاف الصحة قهرا ، أو مع تجديد الإجازة فيدخل في ملك الطفل [ 3 ] ، لكنّه لا يخلو من ضعف . كما أنّ الظاهر - فيما إذا كان أوّل الشراء فيه ربح فنقص بعد ذلك - البقاء على الصحة ، فتكون النقيصة حينئذ على الطفل . وقد يحتمل انكشاف الفساد ، لكنّه أيضا لا يخلو من ضعف كالسابق . هذا كلّه إذا كان المتصرّف الولي ، أمّا إذا كان غير ولي وقد اشترى بعين مال الطفل بعنوان أنّه له وكان فيه ربح ف [ الظاهر ] [ 4 ] أنّه فضولي لا يدخل في ملك الطفل حتى يجيز الولي . والظاهر عدم وجوب الإجازة عليه [ 5 ] . وأمّا الزكاة فنفيها عن الولي وإن كان قد قصد الشراء لنفسه متّجه [ 6 ] .
--> ( 1 ) الأنعام : 152 . ( 2 ) الوسائل 9 : 88 ، ب 2 ممّن تجب عليه الزكاة ، ح 5 .