الشيخ الجواهري

7

جواهر الكلام في ثوبه الجديد

بسم الله الرحمن الرحيم وصلّى اللَّه على محمّد وآله الطيّبين الطاهرين الغرّ الميامين ، الذين بهم أرجو من ربّي الكريم الرحمن الرحيم العليم الحكيم الإعانة على إتمام ( كتاب ) أحكام ( الصلاة ) التي تنهى عن الفحشاء والمنكر « 1 » ، وبها تطفأ النيران « 2 » ، وقربان كلّ تقي « 3 » ، ومعراج كلّ مؤمن نقي « 4 » ، وتغسل الذنوب كما يغسل النهر الجاري درن الجسد ، وتكرارها كلّ يوم خمساً كتكراره « 5 » ، وأوصى اللَّه بها المسيح ما دام حيّاً « 6 » وغيره من الرسل « 7 » ، بل هي أصل الإسلام « 8 » ، وخير العمل « 9 » ، وخير موضوع « 10 » ، والميزان « 11 » ، والمعيار لسائر أعمال الأنام ، فمن وفى بها استوفى أجر الجميع وقبلت منه كلّها . فهي حينئذٍ للأعمال - بل للدين - كالعمود للفسطاط « 12 » ، ولذا كانت أوّل ما يحاسب به العبد وينظر فيه من عمله ، فإذا قبلت منه نظر في سائر عمله وقبل منه ، وإذا ردّت لم ينظر في باقي عمله وردّ عليه « 13 » ، فلا غرو لو سمّي تاركها من الكافرين ، بل هو كذلك لو كان الداعي له الاستخفاف بالدين « 14 » . وهي التي لم يعرف الصادق عليه السلام شيئاً ممّا يتقرّب به ويحبّه اللَّه تعالى بعد المعرفة أفضل منها « 15 » ، بل قال عليه السلام :

--> ( 1 ) العنكبوت : 45 . ( 2 ) الوسائل 4 : 120 ، ب 3 من المواقيت ، ح 7 . ( 3 ) الوسائل 4 : 43 ، ب 12 من أعداد الفرائض ، ح 1 . ( 4 ) اعتقادات المجلسي : 39 . ( 5 ) الوسائل 4 : 12 ، ب 2 من أعداد الفرائض ، ح 3 . ( 6 ) مريم : 31 . ( 7 ) الكافي 8 : 45 ، ح 8 . ( 8 ) الوسائل 1 : 14 ، ب 1 من مقدمة العبادات ، ح 3 . ( 9 ) تحف العقول : 140 . ( 10 ) الوسائل 5 : 248 ، ب 42 من أحكام المساجد ، ح 1 . ( 11 ) الوسائل 4 : 33 ، ب 8 من أعداد الفرائض ، ح 8 . ( 12 ) المصدر السابق : ح 6 . ( 13 ) المصدر السابق : 34 ، ح 10 . ( 14 ) الوسائل 4 : 41 ، ب 11 من أعداد الفرائض ، ح 2 . ( 15 ) الوسائل 4 : 38 ، ب 10 من أعداد الفرائض ، ح 1 .