الشيخ الجواهري

513

جواهر الكلام في ثوبه الجديد

[ وأمّا التطهير بآنية الذهب والفضّة فقد يقال ببطلان الطهارة فيما لو انحصر الماء فيهما ] ، وهو لا يخلو من وجه ، لكن ينبغي تقييده مع ذلك بما إذا لم يتمكّن من إفراغ ذلك الماء في آنية أخرى مثلًا ، وإلّا كان كالمتمكن من الماء الآخر [ فتصحّ الطهارة ] ( 1 ) . بل التحقيق : أنّ الأكل والطهارة ونحوهما من الآنية استعمال لها بنفس أفعال الطهارة وبالمضغ والازدراد لا مجرّد النقل ( 2 ) . نعم ، قد يقال هو منه بالنسبة للشرب إذا كانت الآنية ممّا تستعمل بالشرب من دون نقل منها ، فلو وضع حينئذٍ ما فيها في يده بقصد التفريغ ولو للشرب لم يكن ذلك الشرب استعمالًا لها فيه ، فالواجب حينئذٍ ملاحظة العرف في صدق استعمالها في الشيء ، فإنّه مختلف جدّاً باختلاف المستعمل فيه ، بل والمستعمل - بالفتح - من الإبريق والقمقمة ونحوهما ، بل والقصد أيضاً ، فتأمّل ( 3 ) .

--> ( 1 ) كشف اللثام 1 : 494 . ( 2 ) الدرّة النجفية : 60 - 61 . كشف الغطاء 2 : 393 .