الشيخ الجواهري

480

جواهر الكلام في ثوبه الجديد

فلا ريب أنّ الأقوى عدم الطهارة في الفرض المذكور ، كما أنّ الأقوى عدم طهارة الخمر لو تنجّست بنجاسة خارجية وإن لم تبق عينها [ بالاستحالة ] بناءً على تضاعف النجاسة ( 1 ) . لكن ( 2 ) [ قد يقال : إن استحال إلى المحال - وهو الخمر - أوّلًا ثمّ رجع هو والمحال إلى ما استحال منه فصارا معاً خلّاً طهر ، وإن أحال الخمر بواسطة الخل المحيل ولم يستحل بقي على نجاسته ] ، وهو لا يخلو من وجه . ولو تخلّل بعض الخمر المجتمع لم يطهر الباقي قطعاً ، لكن هل ينجس ذلك به مطلقاً ، أو يفرّق بين الأعلى والأسفل بل وبين المسامت وغيره ؟ وجهان ، أقواهما الأوّل ( 3 ) . هذا ، وقد عرفت أنّ العصير كالخمر في طهارته بالخلّية ، بناءً على نجاسته بالغليان ( 4 ) ، ويزداد عليه طهارته بذهاب ثلثيه ( 5 ) . [ الطهارة بالتبعيّة ] : بل لا ريب في أنّه [ ظهر ] ( 6 ) - بناءً على كون ذلك مطهّراً له كما أنّه محلّل - تبعيّة الآلات والمزاول ونحوهما له في الطهارة ( 7 ) . و [ كذلك تبعيّة ] طهارة أواني الخمر المنقلب خلّاً ، وآلات النزح والنازح وجوانب البئر ( 8 ) .

--> ( 1 ) كشف الغطاء 2 : 385 . ( 2 ) انظر الوسائل 25 : 282 ، ب 2 من الأشربة المحرّمة . ( 3 ) اللوامع 1 : 210 . ( 4 ) كشف الغطاء 2 : 186 . ( 5 ) نهاية الإحكام 1 : 273 . الروض 1 : 439 .