الشيخ الجواهري

38

جواهر الكلام في ثوبه الجديد

بل قد يقال بتحقّقه [ خوف الضرر ] مع الشكّ فضلًا عن الظنّ ، بل مع الوهم القريب الذي لا يستبعده العقلاء ، ولعلّه لا يخلو من قوّة ( 1 ) . وكذا الكلام في السابق من خوف اللصّ والسبع ونحوهما ، فتأمّل جيّداً . وكيف كان ، فمتى تضرّر لم يجز استعمال الماء ، فإن استعمل لم يجز ( 2 ) . وكذا كلّ ما كان كذلك من أسباب التيمّم ممّا يفيد تحريم العمل نفسه ، لا ما كان منها ليس فيه تحريم للعمل نفسه ، كالخوف من اللصّ ونحوه ، فإنّه لو خالف وغرّر بنفسه فوجد الماء عاد فرض الماء وإن فعل حراماً في ذلك ( 3 ) . وكذا لو اشترى الماء بما فيه ضرر عليه ( 4 ) ، أو تحمّل منّة في طلبه أو طلب ثمنه ، أو ارتكب التكسّب بما فيه مهانة عليه ، سيّما مع عدم حرمة بعض ذلك عليه وإن رخّص معها في التيمّم ( 5 ) . ثمّ بناءً على سواغ التيمّم له لو خالف وتطهّر ففي الإجزاء نظر ( 6 ) . ولعلّ الأقوى عدم الحرمة ، فيجزي حينئذٍ وإن كان لا وجوب للطهارة ( 7 ) . وهل ضيق الوقت عن استعمال الماء - الذي تقدّم أنّه مسوّغ للتيمّم - مفسد للوضوء أو الغسل مع المخالفة مع قطع النظر عن الضدّية ( 8 ) ، أو أنّ الفساد فيهما مبنيّ على حرمة الضدّ ؟ وجهان ، أقواهما الثاني ( 9 ) .

--> ( 1 ) الوسائل 3 : 348 ، ب 5 من التيمّم ، ح 11 .