الشيخ الجواهري

328

جواهر الكلام في ثوبه الجديد

ثمّ إنّ وجوب الإزالة على الفور ( 1 ) ، ولو تركه وصلّى مع السعة ففي صحّة صلاته وفسادها البحث المعروف في الأصول . وعلى الكفاية ( 2 ) ، فلا يتعيّن حينئذٍ وجوب الإخراج على المُدخِل مثلًا ( 3 ) ، وإن كان قد يقال بتأكّده في حقّه ( 4 ) . [ ما يلحق بالمساجد ] : و [ يلحق ] ( 5 ) بالمساجد الضرائح المقدّسة والمصحف المعظّم ، فيجب إزالة النجاسة عنه كما يحرم تلويثه أو مطلق المباشرة ، وهو جيّد فيهما وفي كلّ ما علم من الشريعة وجوب تعظيمه وحرمة إهانته وتحقيره ، كالتربة الحسينيّة والسبحة وما اخذ من طين القبر للاستشفاء والتبرّك به ككتابة الكفن به ونحوها . وإناطة الحكم بذلك أولى من البحث في خصوصيات الأفراد ؛ إذ مستحقّ التعظيم ومحرّم التحقير - من جميع ما له تعلّق في قبور الأئمّة عليهم السلام من الأثاث كالصندوق وغيره فضلًا عنها أنفسها ، وفي المصحف بل المصاحف من ورقها وغلافها إذا كان متّصلًا بها - ممّا لا خفاء فيه في المذهب . كما لا خفاء في تحقّق الإهانة وهتك الحرمة بتلويثه بالنجاسة ، بل بمطلق مباشرته لها ، ولعلّ ذلك مختلف باختلاف الناس والمقاصد والنيّات .

--> ( 1 ) 1 ، 3 الذخيرة : 157 . ( 2 ) 2 ، 6 المدارك 2 : 306 . ( 4 ) الروض 1 : 441 . ( 5 ) الذكرى 3 : 129 . ( 7 ) الدروس 1 : 124 . المسالك 1 : 124 . جامع المقاصد 1 : 169 .