الشيخ الجواهري

568

جواهر الكلام في ثوبه الجديد

[ ولكن المسألة لا تخلو عن شوب الإشكال ] ، خصوصاً بالنسبة إلى وجوب الحكم الأوّل ، كما أنّه يشكل - بعد القول بالوجوب - تعدية ذلك إلى الأجزاء المفرّقة غير الرأس بحيث يراعى فيها حال الاتصال ، وإن كان قد يقال : إنّه قضية عدم ترك الميسور بالمعسور . نعم قد يقوى وجوب الاستقبال بالرأس ( 1 ) ، وكذا الجسد المُبان منه الرأس ، بل لو لم يبق إلّا الصدر فإنّه يجب الاستقبال بالجميع ، كما هو واضح . وكذا يجب جمع الأجزاء مع التمكّن بحيث يلتئم منه شخص مستقبل به ، فتأمّل جيّداً . وكيف كان ، فقد استثنى المصنّف من الحكم المذكور فقال : ( إلّا أن يكون امرأة غير مسلمة ) ذمّية كانت أو لا ( حاملًا من مسلم ) ولو بزناء ونحوه ، سبق إسلامه على الحمل أو تأخّر ، كأن أسلم عليها وهي حامل ( فيستدبر بها القبلة ) حينئذٍ ( 2 ) . نعم ، لا بأس باستثناء ذلك حقيقة من حرمة دفن غير المسلمين في مقابر المسلمين ( 3 ) .

--> ( 1 ) تقدّم في الصفحة السابقة . ( 2 ) التذكرة 2 : 109 . ( 3 ) الذكرى 2 : 42 . ( 4 ) جامع المقاصد 1 : 448 . ( 5 ) الروض 2 : 855 . ( 6 ) نهاية الإحكام 2 : 281 . ( 7 ) الذكرى 2 : 42 . ( 8 ) الخلاف 1 : 730 . ( 9 ) التذكرة 2 : 109 .