الشيخ الجواهري
292
جواهر الكلام في ثوبه الجديد
ثمّ إنّه قد [ يقال ] ( 1 ) بأنّه لا يقدح الاشتغال ببعض مقدّمات . الصلاة كالستر والاجتهاد في تعرّف القبلة ، وهو حسن ما لم يستلزم طول زمان ( 2 ) و [ الفصل بالأذان والإقامة ] ( 3 ) ، وأمّا انتظار الجماعة ( 4 ) [ فلا يخلو من نظر ] . والأولى عدم الفصل بما يعتدّ به عرفاً وينافي المقارنة العرفية مطلقاً حتى فيما يتعلّق بالصلاة ، عدا ما يكون التلبّس بها تلبّساً في الصلاة كالأذان والإقامة ونحوهما . ثمّ ليعلم أنّ ما ذكرناه هنا والمسألة السابقة من عدم جواز الفصل إنّما هو مع استمرار الدم لا مع انقطاعه قبل الوضوء ولو لغير برء ، فلو توضّأت ولم تصلّ ومع ذلك لم يخرج شيء من الدم فلا إشكال في صحّة صلاتها بذلك الوضوء ( 5 ) . ومنها : أنّه يجب على المستحاضة الاستظهار في منع خروج الدم بحسب الإمكان ، كما إذا لم تتضرّر بحبسه بحشو الفرج بقطن أو غيره بعد غسله ، فإن انحبس وإلّا فبالتلجّم والاستثفار بأن تشدّ وسطها بتكّة مثلًا وتأخذ خرقة أخرى مشقوقة الرأسين تجعل أحدهما قدّامها والآخر خلفها وتشدّهما بالتكّة ( 6 ) . [ وهل تبطل الطهارة بخروجه إن كان لتقصير فيه ؟ فيه نظر ] ( 7 ) .
--> ( 1 ) الخلاف 1 : 251 . ( 2 ) الذكرى 1 : 248 . ( 3 ) نهاية الإحكام 1 : 127 . ( 4 ) انظر الوسائل 3 : 428 - 429 ، ب 19 من النجاسات . ( 5 ) الرياض 2 : 124 . ( 6 ) الذكرى 1 : 258 .