الشيخ الجواهري

257

جواهر الكلام في ثوبه الجديد

وربّما تلحق هذه بمن نسيت العدد وحفظت الوقت ، وستسمع الكلام فيها . هذا كلّه إذا رأته في الوقت ، أمّا إذا رأته خارج الوقت فيحتمل قويّاً رجوعها للمبتدأة في المراتب كلّها ، فليتأمّل . وأمّا إذا كانت العادة عددية خاصّة فلا إشكال في تبعيّتها عددها ( 1 ) . وهل تلتزم وضعه في الجامع للتمييز مع موافقته لتمام العدد ، بل ومع عدمها فتكمل من غيره مع النقصان ، أو تنقص مع الزيادة وإن لم يتجاوز العشر بناءً على ترجيح العادة عليه في مثل ذلك أيضاً كما تقدّم ، أو لا ؟ لا يبعد الأوّل ( 2 ) . كما أنّه لا يبعد وضعه في أوّل الدم مع عدم التمييز ، على ما تقدّم منّا سابقاً في التحيّض بعدد الروايات . [ أمّا المضطربة ] وأمّا المضطربة فهي التي ذكرها المصنّف هنا ، وقد عرفت ما في إطلاقه الرجوع إلى التمييز في جميع صورها ، كإطلاقه التربّص ثلاثة أيام فقال : ( ولا تترك الصلاة إلّا بعد مضيّ ثلاثة أيام على الأظهر ) لعدم تماميّته في الضابطة للوقت الناسية للعدد ؛ إذ هي تتحيّض برؤية الدم فيه قطعاً . نعم هو متّجه بالنسبة لناسيتهما معاً أو ناسية الوقت خاصّة ، بل قد عرفت أنّ الأقوى مساواتها للمبتدأة في التفصيل بين الجامع للصفات وعدمه ( 3 ) . ( فإن فقدت التمييز ) فلا رجوع إلى عادة نساء أو أقران ( 4 ) ؛ ولذا قال [ المصنّف ] : [ فهنا مسائل ثلاث ] ( فهنا مسائل ثلاث ) :

--> ( 1 ) الوسائل 2 : 275 ، ب 3 من الحيض ، ح 3 . ( 2 ) البيان : 64 . ( 3 ) تقدّم في ص 254 .