الشيخ الجواهري
537
جواهر الكلام في ثوبه الجديد
قلت : لا ينبغي الإشكال في تباين حقيقة الغسل والمسح ، وأنّهما لا يجتمعان في فرد واحد أبداً ( 1 ) . [ والفرد الذي تحقّق فيه إمرار اليد مع الجريان الضعيف في الحقيقة شيئان ، لا شيء واحد مصداق لكلّيين ] ( 2 ) . فالحاصل : أنّ المكلّف مع الإتيان بذلك الفرد لا يخلو [ عن إحدى هذه الصور ] : 1 - أمّا أن يكون قصد الامتثال بجريان الماء وانتقاله الحاصل بإمرار اليد . 2 - أو يكون قصد الامتثال بنفس إمرار اليد من غير قصد للجريان . 3 - أو مع قصده بدون قصد الامتثال به . 4 - أو لم يكن مستحضراً لشيء من ذلك . فإن كان الأوّل ، فلا إشكال في فساد الوضوء ( 3 ) . وإن لم يقصد الامتثال به [ بالجريان ] فوضوؤه صحيح على كلّ حال ، حتّى لو قصد نفس الجريان ( 4 ) .
--> ( 1 ) كشف الغطاء : 81 . ( 2 ) الانتصار : 108 .