الشيخ الجواهري

456

جواهر الكلام في ثوبه الجديد

ولا يخفى عليك أنّ المراد باعتبار الاستدامة إنّما هو للنيّة مع جميع قيودها ، كلّ على مذهبه « 1 » . [ وهل يقدح التردّد في الإبطال أو فعل المنافي في الأثناء ؟ ] ( 1 ) [ المختار عدم البطلان بمجرّد ذلك ] ، بل هو مشروط بما [ إذا ] لم يرجع إلى النيّة الأولى ولمّا يحصل مفسد خارجي للوضوء من فوات موالاة وغيرها ، من غير فرق في ذلك بين وقوع بعض الأفعال بتلك النيّة المخالفة وعدمه ( 2 ) . فحينئذٍ متى أراد الرجوع إلى الحال الأوّل رجع بتجديد النيّة ( 3 ) . [ حكم التفريق في النيّة ] : [ إذا نوى الجزء متقرّباً به على مقتضى الجزئية أو لم يلاحظ فيه الجزئية ولا الاستقلالية فلا نرى فيه منعاً ] . نعم ، الممنوع من التفريق هو : 1 - أن يوزّع تمام النيّة على تمام العمل على معنى وقوع الجزء الأوّل مثلًا ببعض نيّة .

--> ( 1 ) ورد في هامش المطبوعة : « فمن اعتبر فيها الوجه وجب عليه استدامة ذلك ، وكذا رفع الحدث والاستباحة كالقربة وأصل القصد » ، ( منه رحمه الله ) . ( 2 ) الذكرى 2 : 110 . ( 3 ) المبسوط 1 : 102 . المعتبر 2 : 150 . المنتهى 2 : 15 . ( 4 ) التذكرة 1 : 14 . القواعد 1 : 269 . الذكرى 3 : 251 . ( 5 ) كشف اللثام 1 : 521 .