الشيخ الجواهري
404
جواهر الكلام في ثوبه الجديد
والضابط : أنّ كلّ مستحلّ ممّا علم تحريمه من الدين ضرورة ، أو فعله بقصد التكبّر والعناد أو الفسق وإن لم يكن مستحلّاً تحقّق به الكفر ؛ فيكون [ الفاعل ] نجساً ذاتيّاً ، فلا يفيده الاستنجاء طهارة ، فإن عاد إلى الإسلام وجب إعادة الاستنجاء ( 1 ) . نعم ، قد يقال بحصول الطهارة لما تنجّس من بدنه ونحوه إذا كان قد أزالها على نحو إزالة المسلم أو لم يعلم كيف أزالها ، أمّا لو علم بالإزالة الفاسدة فلا يجري الحكم ( 2 ) . فلا ريب أنّ القاعدة تقتضي إعادة الاستنجاء ، ولا دليل يخرج عنها ( 3 ) . لكن ومع ذا فالمسألة لا تخلو من تأمّل ، بل للبحث فيها مقامات ، تركناه خوف الإطالة والملل . 6 - ( ولا صقيل يزلق عن النجاسة ) ( 4 ) . أمّا لو اتّفق القلع به ( 5 ) فالأقوى حينئذٍ الاجتزاء به لو اتّفق القلع به ولو نادراً . فحينئذٍ لا ينبغي الإشكال في الاجتزاء بإمراره لو نقي المحل بدونه ( 6 ) .
--> ( 1 ) الذخيرة : 18 . ( 2 ) 2 ، 3 3 نهاية الإحكام 1 : 88 . الخلاف 1 : 106 .