الشيخ الجواهري
403
جواهر الكلام في ثوبه الجديد
[ ولا يختصّ الحكم بالخبز ] ( 1 ) . نعم ، لا يبعد عدم ثبوت الاحترام بالنسبة إلى بعض المطعومات الغير المعتادة كبعض البقول ، بل الإنصاف أنّ بعضاً من المعتاد كاللحم ونحوه ليس مبنياً على الاحترام . والحاصل : كلّ ما ثبت فيه جهة احترام من الشرع جرى عليه الحكم وإن لم يكن مطعوماً بالفعل ( 2 ) . ولا فرق في المطعوم بالنسبة إلى قوم دون قوم ( 3 ) ، كما أنّه لا فرق في عدم جواز الاستنجاء به بين الإزالة للنجاسة أو التطهير الشرعي . 5 - [ ولا المحترمات ] : ثمّ إنّه ( 4 ) [ يمكن القول ب ] جريان الحكم في كلّ محترم كالتربة الحسينية وغيرها ، وما كتب اسم اللَّه والأنبياء والأئمّة أو شيء من كتاب اللَّه عليه ، بل قد يلحق به كتب الفقه والحديث ونحوها . بل قد يتمشّى الحكم في المأخوذ من قبور الأئمّة من تراب أو صندوق أو غيره ، بل قد يلحق بذلك المأخوذ من قبور الشهداء والعلماء بقصد التبرّك والاستشفاء دون ما لا يقصد [ منه ذلك ] ؛ إذ الأشياء منها ما ثبت وجوب احترامها من غير دخل للقصد فيه ، ومنها ما لا يثبت له جهة الاحترام إلّا بقصد أخذه متبرّكاً به أو مستشفياً به ، ومنها ما يؤخذ من الإناء من طين كربلاء وغيرها ، فإنّه لا يجري عليه الحكم إلّا إذا اخذ بقصد الاستشفاء والتعظيم والتبرّك ، لكن هل استمرار القصد شرط في ذلك أو يكفي تحقّق القصد أوّلًا ؟ إشكال ( 5 ) . ثمّ ليعلم أنّ ما ذكرنا من حرمة الاستنجاء بالمحترم إنّما هو حيث لا يكون مع قصد الإهانة ، وإلّا فقد يصل فاعله بالنسبة إلى بعض الأشياء إلى حدّ الكفر ، والعياذ باللَّه .
--> ( 1 ) الوسيلة : 47 . ( 2 ) البحار 80 : 203 . ( 3 ) الوسائل 24 : 385 ، ب 79 من آداب المائدة ، ح 3 . ( 4 ) الوسائل 24 : 381 ، ب 77 من آداب المائدة ، ح 4 .