سيد محمد باقر شفتي

81

مقالة في تحقيق إقامة الحدود في هذه الأعصار

المحقّق في مباحث الإقرار من الشرائع والنافع ، قال في مباحث الحدود من الأوّل : ويثبت الزنى بالإقرار أو البيّنة . أمّا الإقرار فيشترط فيه بلوغ المقرّ ، وكماله ، والاختيار ، والحرّيّة « 1 » . وفي مباحث اللواط والسحق : كلاهما لا يثبتان إلّا بالإقرار أربع مرّات ، أو بشهادة أربعة [ رجال ] بالمعاينة ، ويشترط في المقرّ البلوغ ، وكمال العقل ، والحرّيّة ، والاختيار « 2 » . وفي القيادة : وهي الجمع بين الرجال والنساء للزنى ، أو بين الرجال والرجال للواط ، وتثبت بالإقرار مرّتين مع بلوغ المقرّ وكماله وحرّيّته « 3 » . وفي القتل : « يعتبر في المقرّ البلوغ وكمال العقل والاختيار والحرّيّة » « 4 » . والحاصل أنّ المستفاد من كلماتهم في مقامات متعدّدة أنّ عدم جواز التعويل على إقرار المملوك في إجراء الحدود وغيرها من الأمور المسلّمة عندهم . والوجه في ذلك عدم انصراف المستند في جواز التعويل على الإقرار إلى ذلك ؛ لكون المقرّ هنا مملوكا للغير ، فيكون إقرار المملوك على نفسه بحدّ وغيره إقرارا على ملك الغير ، فلا تعويل إليه . كما يومئ إليه الصحيح المرويّ في باب حدّ السرقة من التهذيب : عن الفضيل ، عن أبي عبد الله عليه السّلام قال : « إذا أقرّ العبد على نفسه بالسرقة لم يقطع وإذا شهد عليه شاهدان قطع » « 5 » . وعلى هذا لا بدّ من تخصيص ما دلّ على إقامة الحدّ على من أقرّ بنفسه بحدّ ،

--> ( 1 ) . شرائع الإسلام 3 : 138 ؛ المختصر النافع : 422 باختلاف يسير . ( 2 ) . شرائع الإسلام 4 : 146 ؛ المختصر النافع : 427 باختلاف . ( 3 ) . شرائع الإسلام 4 : 148 ؛ المختصر النافع : 429 باختلاف . ( 4 ) . شرائع الإسلام 4 : 203 ؛ المختصر النافع : 451 . ( 5 ) . تهذيب الأحكام 10 : 112 / 440 .