الشيخ محمد تقي الرازي الأصفهاني

254

تبصرة الفقهاء

وتبعه الطوسي « 1 » والعلّامة « 2 » في بعض كتبه . ثانيها : ما ذهب إليه العلّامة في النهاية « 3 » حيث قال : وهم عند علمائنا الكفّار خاصة الذين يستمالون إلى الإسلام بشيء من الصدقات أو يتألفون ليستعان بهم على قتال أهل الشرك ولا يعرف علماؤنا مؤلفة أهل الإسلام ، فعمّمه لكلّ من الصورتين المذكورتين . ثالثها : ما حكى « 4 » الإسكافي من أن المؤلفة قلوبهم من أظهر الدين بلسانه وأعان المسلمين وإمامهم بيده وكان معهم إلا قلبه . وظاهره أنّهم صنف من المنافقين . رابعها : ما حكي عن المفيد « 5 » من أنهم ضربان : مسلمون ومشركون ، فيكون مفسّرا عندهم بالأعم . وعزاه في التذكرة « 6 » إلى الشافعي ، قال : وهو الأقوى عندي . وقال الفاضل الجزائري بعد نقله عن المفيد : وفيه وجه جمع بين الأخبار فلا بأس به . وحكى المحقق في المعتبر « 7 » عن الشافعي تقسيم المؤلفة أوّلا إلى قسمين : مسلمين ومشركين ، ثمّ « 8 » قسّم الثاني إلى قسمين : قسم منهم له شوكة يخاف منهم فإن أعطوا كفّوا شرّهم وكف غيرهم معهم ، والآخر جماعة منهم لهم ميل إلى الإسلام ، فيعطون من سهم المصالح لتقوى نيّتهم في الإسلام ويميلون إليه . وقسّم الأول إلى أربعة أقسام : الأول : قوم لهم نظراء فإذا أعطوا رغب نظراؤهم في الإسلام .

--> ( 1 ) مصباح المتهجد : 857 . ( 2 ) تحرير الأحكام 1 / 404 . ( 3 ) نهاية الإحكام 2 / 386 . ( 4 ) في ( د ) زيادة « عن » . ( 5 ) نقله عنه في المعتبر 2 / 573 . ( 6 ) تذكرة الفقهاء 5 / 250 . ( 7 ) المعتبر 2 / 573 . ( 8 ) لفظة « ثم » زيدت من ( د ) .