الشيخ محمد تقي الرازي الأصفهاني

185

تبصرة الفقهاء

نحو ما تكون العين ، وجواز إخراج الأدون من العين في الصفات إنّما يثبت بالدليل ، ولا دليل عليه في المقام ، فقضية الأصل المنع ، فتأمل . وكيف كان ، فالحكم ممّا لا ينبغي التأمّل فيه من غير فرق فيه بين الأنعام الثلاث . والصحيحة المذكورة وإن وردت في خصوص الغنم إلّا أنّ فيها دلالة على حكم غيرها بالفحوى . مضافا إلى عدم القول بالفصل . [ تنبيهات ] وهاهنا أمور ينبغي الإشارة إليها : أحدها : ظاهر الصحيحة المتقدمة جواز الدفع إذا رضي المصدق بها ، وكأن المراد به ما إذا كانت هناك مصلحة قاضية به ، والّا فمجرد رضاء المصدّق ممّا لا مدخل له في حقّ الفقير . وحينئذ فقد يقال بجواز الدفع مع عدمه أيضا ، وهو مخالف لظاهر المذهب . ثانيها : لو كان النعم كلّها مراضا لم يكلّف شراء الصحيحة ، وصحّ إخراج المريضة إجماعا كما في الحدائق « 1 » . وعزاه في المنتهى « 2 » إلى علمائنا مؤذنا بالإجماع عليه . وفي المدارك « 3 » : إنه مقطوع به في كلام الأصحاب . وهو أيضا « 4 » ظاهر بملاحظة القواعد ؛ لما عرفت من تعلّق الزكاة بالعين ، فلا يكلّف بإخراج ما عدا الموجود . وكذا الحال في سائر العيوب والهرم .

--> ( 1 ) الحدائق الناضرة 12 / 66 . ( 2 ) منتهى المطلب 1 / 485 . ( 3 ) مدارك الأحكام 5 / 104 . ( 4 ) لم ترد في « أيضا » .