الشيخ محمد تقي الرازي الأصفهاني

186

تبصرة الفقهاء

ويعزى إلى بعض العامة « 1 » تكليفه بدفع الصحيحة ؛ أخذا بظاهر الرواية . وهو ضعيف ، وإن احتمل في المدارك « 2 » المصير إليه . ولو كانت ممتزجة من الصحيح والمريض فإن كان مقدار النصاب منها صحاحا فكذلك أيضا ، ويختص المراض بالعفو في وجه قويّ . ولو كان النصاب ملفقا من الأمرين فظاهر جماعة من الأصحاب القطع بوجوب دفع الصحيحة الخالية عن العيب . وهو قوي ؛ أخذا بإطلاق الدليل المتقدم . ويحتمل البناء على التقسيط كما هو قضية الأصل ؛ إذ الفقير شريك بالنسبة . ويتقوى ذلك مع كون الأكثر على خلاف الوصف سيّما إذا انحصر الصحيح السليم بالقدر المخرج . وفي الحدائق « 3 » : إنّ الممتزج يخرج منه بالنسبة . وهو كما ترى خروج عن إطلاق النصّ إلّا انّه ليس ببعيد . ولو تجدّد بعد تعلّق الوجوب قوي احتمال التقسيط مع انتفاء التفريط كما إذا تلف بعض النصاب ؛ فإنّ ذهاب الصفة كذهاب العين . ويحتمل أيضا لزوم مراعاة الوصف وقوفا على ظاهر الإطلاق . ولو كان النصاب ملفقا من المريضة والهرمة وذات العوار فهل يتخير في الإخراج أو يتعين إخراج الأعلى منها أو يعتبر التقسيط ؟ وجوه . ثالثها : لو كان النصاب من أصناف متعددة كالعراب والبخاتي « 4 » والبقر والجاموس والشاة والمعز ، فهل يتخير المالك في إخراج ما شاء وإن تفاوت القيمة أو أنّه يجب التقسيط

--> ( 1 ) منتهى المطلب 1 / 485 ، مدارك الأحكام 5 / 104 . ( 2 ) مدارك الأحكام 5 / 104 . ( 3 ) الحدائق الناضرة 12 / 66 . ( 4 ) العراب البخاتي نوعان من الإبل كما في بدائع الصنائع 2 / 30 .