الشيخ محمد تقي الرازي الأصفهاني
147
تبصرة الفقهاء
النقيصة . وكأنّ المحقق أخذ الرواية من الأصول القديمة . وروى في نهاية الإحكام « 1 » مرسلا عن الباقر والصادق عليهما السّلام : « إنّ في البقر في كل ثلاثين تبيع أو تبيعة . . » إلى قولهما عليهما السّلام : ثمّ ليس فيها شيء حتّى يبلغ ستين ففيها تبيعان أو تبيعتان ، ثمّ في سبعين تبيع أو تبيعة ومسنة . . » الخبر . وقد عرفت إسناده في المنتهى « 2 » إلى الأخبار مع اعتضاد ذلك بعمل الأصحاب من غير مخالف صريح . مضافا إلى اشتمال صحيحة الفضلاء ورواية الأعمش وغيرهما على ذكر التبايع الثلاث في التسعين . ومن الظاهر أن المراد بها الإناث ، فإذا ثبت ذلك فيها ثبت في الثلاثين لكون النصاب أمرا واحدا كليا ، والفريضة واحدة في الجميع وإن اختلفت في الأعداد . وذلك أيضا موجود في عبارة الصدوق في الكتابين المذكورين ، فلا يبعد سقوط خلافه في المقام كغيره فيكون ذكرهم لخصوصه على سبيل المثال أو للتنبيه على جواز دفع الذكر أو للاقتصار على ذكر مورد النصّ . ويؤيّده أيضا أنّه لو جاز دفع التبيع كان دفع التبيعة أولى ؛ إذ هي أعلى وأغلى منه ، ولذا لا يجوز دفع المسنّ في النصاب الثاني اتفاقا ، فتأمل . فبما قرّرناه ظهر ضعف القول المذكور وسقط مؤاخذة صاحب الحدائق « 3 » عن صاحب البداية حيث أفتى بالتخيير .
--> ( 1 ) نهاية الإحكام 2 / 327 . ( 2 ) منتهى المطلب 1 / 478 . ( 3 ) الحدائق الناضرة 12 / 55 .