الشيخ محمد تقي الرازي الأصفهاني

588

تبصرة الفقهاء

الكافرون والمعوذتين كلّ واحد منها خمس مرات ، فإذا فرغ من صلاته استغفر اللّه خمس عشر مرة وجعل ثوابه لوالديه ، فقد أدّى حقّ والديه » « 1 » . ومنها : ما روي من الصلاة بين الظهرين ، فروى الشيخ عن ابن مسعود عنه صلّى اللّه عليه وآله : « من صلى يوم الخميس ما بين الظهر والعصر ركعتين يقرأ في الركعة الأولى فاتحة الكتاب وآية الكرسي مائة مرة ، وفي الركعة الثانية بفاتحة الكتاب وقل هو اللّه أحد مائة مرة . . » إلى أن قال : « لا يقوم من مقامه « 2 » يغفر اللّه له البتة » « 3 » . . . إلى غير ذلك من الأخبار الواردة في هذا أيضا ممّا يقف عليه المتتبّع في الآثار ، وكلّها تشهد بجواز تلك الصلاة مع دخول وقت الفريضة . وبها يضعّف ظاهر القول المشهور من المنع المطلق ، على أن فيها إشارة إلى جواز النافلة مطلقا مع دخول وقت الفريضة ؛ إذ لا يظهر من شيء منها خصوصية الجواز « 4 » بالصلاة المذكورة ، ولو كان كذلك لقضى المقام بالإشارة إليه ، مع أنه لا إشارة إليه في شيء منها . مضافا إلى الروايات المطلقة الدالّة على استحباب صلاة معيّنة أو مطلقة كصلاة الاستخارات والزيارات وقضاء الحاجات ونحوها الشاملة بإطلاقها لأوقات الفرائض وغيرها . حجة القول بالمنع عدّة من الروايات المستفيضة المشتملة على عدّة من الصحاح وغيرها ، وقد انتهت عدّة منها إلى زرارة ، عن الباقر عليه السّلام ، ففي الصحيح عنه عليه السّلام قال : سألته عن ركعتي الفجر قبل الفجر أو بعد الفجر ؟ فقال : « قبل الفجر أنهما من صلاة الليل ثلاثة عشر ركعة صلاة الليل أتريد أن يقايس لو كان عليك من شهر رمضان ؟ ! أكنت تتطوع إذا دخل

--> ( 1 ) مصباح المتهجّد : 256 . ( 2 ) في ( د ) زيادة : « حتى » . ( 3 ) وسائل الشيعة 88 / 178 ، باب استحباب صلاة كل يوم وليلة من الأسبوع وكيفيتها ، ح 16 . ( 4 ) في ( د ) : « للجواز » .