الشيخ محمد تقي الرازي الأصفهاني

570

تبصرة الفقهاء

مضيّ المقدار المذكور لدخوله إذن في وقت العصر . ولا يذهب عليك أن الموثقة المذكورة صريحة في خروج وقت الظهر مطلقا بمضيّ الأقدام الأربعة ، ولو بالنسبة إلى المضطر . وهو إذن بمكان من الوهن ؛ لدلالة النصوص الصريحة القريبة من التواتر بل المتواترة في الحقيقة أو المقطوع صدورها من الأئمة عليهم السّلام المعتضدة بالكتاب الموافقة لعمل الأصحاب ببقاء الوقت إلى ما بعد ذلك ، فلا يعقل وجه للعروج على تلك الرواية الشاذّة المعارضة بما ذكرناه ، فلا مناص من تركها وإرجاعها إلى قائلها . والمعتبرة الأخيرة واضحة الدلالة على لزوم الإتيان بالصلاتين إلا أنها مشتملة على جريان الحكم في العشاءين بالنسبة إلى طلوع الفجر ، وهو خلاف المعروف . وهو لا يوجب ترك الرواية في غيره . على أنّك قد عرفت قوّة القول بذلك كما اختاره جماعة من الأفاضل . والروايات الأخر يمكن حملها على ما إذا أدرك الوقت المختصّ بالعصر جمعا بين الأخبار . ومن الغريب تقوية صاحب الذخيرة لما ذكره الشيخ مع أنه ممّن [ . . . ] « 1 » . فكأنه قال بسقوط صلاة الظهر في وقتها المضروب بمجرّد ورود خبر لا يقول بما اشتمل عليه . وهو كما ترى بمكان من الفساد . [ تتمّة ] هذا ولنتم « 2 » الكلام في المرام برسم أمور : أحدها : أنه يعتبر في المقام مع إدراك مقدار الركعة إدراك مقدار أداء الطهارة قطعا . وقد

--> ( 1 ) بياض في الأصل . ( 2 ) في ( د ) : « لنتمّم » .