الشيخ محمد تقي الرازي الأصفهاني

438

تبصرة الفقهاء

ومنها : رواية سماعة ، قال : قلت لأبي الحسن موسى عليه السّلام : إني أبول ثم أتمسح بالأحجار فيجيء من البلل ما يفسد سراويلي . قال : « لا بأس » « 1 » . فإن مقتضاه عدم تنجس سراويله بالبلل الخارج من مخرج البول مع ملاقاته للتنجس « 2 » قطعا . ولا يخفى ما فيه ؛ فإن ظاهر هذه الرواية مخالف لغيرها مع إطباق الأصحاب على العمل بها ، وترك هذه ؛ فلا بدّ من تركها أو حملها على التقية أو على نفي الباس عن فساد السراويل كما فرضه السائل . وكأنّ في المقام تقية حيث لم يصرّح عليه السّلام بالجواب ، أو بحملها على عدم البأس بالنسبة إلى الطهارة الحدثية لو كان متوضّأ أو متيمّما . ومنها : رواية الحكم ، بن حكيم قلت للصادق عليه السّلام : أبول فلا أصيب الماء وقد أصاب يدي شيء من البول فأمسحه بالحائط والتراب ، ثم تعرق يدي فأمسح وجهي أو بعض جسدي أو يصيب ثوبي ؟ قال : « بأس به » « 3 » فتصلّي بعد زوال العين لا تنجس ما يلاقيه من جسده مع رطوبة العرق . وفيه : أنه لا دلالة فيها على كون الملاقاة بالمحل النجس ولا شمول العرق كلّ اليد . وقد نصّ في الوافي أنه أحد الوجهين في الرواية . قلت : بل هو المتعين بملاحظة غيرها من الأخبار . ومنها : صحيحة العيص ، سألت الصادق عليه السّلام عن « 4 » رجل بال في موضع ليس فيه ماء فمسح ذكره بحجر وقد عرق ذكره وفخذاه ؟ قال : « يغسل ذكره وفخذيه » .

--> ( 1 ) الإستبصار 1 / 56 . ( 2 ) في ( د ) : « للمتنجس » . ( 3 ) الكافي 3 / 55 ، باب البول : يصيب الثوب أو الجسد ، ح 4 . ( 4 ) في ( د ) : « من » .