الشيخ محمد تقي الرازي الأصفهاني
418
تبصرة الفقهاء
تبصرة * في نجاسة الكافر وأقسامه * الثامن من النجاسات : الكافر بأقسامه . ولا خلاف بين الأصحاب بل الأمّة في نجاسته في الجملة . ويدلّ عليه بعد الإجماع : الكتاب والأخبار المستفيضة والسيرة القاطعة . نعم ، هناك خلاف ضعيف في خصوص أهل الكتاب حيث ذهب شذوذ من الأصحاب إلى طهارتهم . ويعزى ذلك إلى الإسكافي والعماني والمفيد في أحد قوليه . وربّما ينسب إلى الشيخ في النهاية . وفي دلالة كلامه عليه بحث ، والأظهر عدم دلالته عليه . ولو دلّ عبارته هناك على الطهارة لدلّ على طهارة سائر الكفار ؛ إذ ليس في كلامه ذكر لخصوص أهل الكتاب . وقد نصّ قبل تلك العبارة بنجاسة الكفار على اختلاف مللهم ، بل في دلالة عبارة المفيد عليه تأمل . وكذا في عبارة العماني . وربما يتأمل أيضا في عبارة الإسكافي ؛ إذ « 1 » مدلول كلامه حلّية ذبائح أهل الكتاب ، وما صنع في أواني مستحلّي الميتة ومواكلتهم ، فإن دلّ ذلك على الطهارة لدلّ على طهارة غير أهل الكتاب أيضا . ولا قائل به ظاهرا . وكيف كان ، فالقول بطهرهم من الوهن بمكان ؛ لقيام الأدلّة الظاهرة على نجاستهم ، منها قوله تعالى : إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ « 2 » . والمناقشة فيها بأن « النجس » مصدر لا يحمل على الذات إلا بتقدير كلمة « ذو » ، فلا
--> ( 1 ) في ( د ) : « أو » . ( 2 ) التوبة : 28 .