الشيخ محمد تقي الرازي الأصفهاني

321

تبصرة الفقهاء

الإشارة إليه في الوضوء ، فلا حاجة فيه إلى استيذان المالك ولو أمكن . نعم ، لو صرّح المالك بالمنع لم يجز . ومجرّد العداوة بينهما لا يقضي بالمنع ؛ لعدم استناد الجواز إلى إذن المالك ليرتفع بالشك فيه . نعم « 1 » ، علم منها عدم رضاه لم يجوّز . [ و ] مع الظن به فوجهان ، أحوطهما الاجتناب . ولا فرق بين أن يكون ذلك المكان باقيا في يد صاحبه أو مغصوبا إلا أن يكون هو الغاصب « 2 » لجريان العادة فيه بالمنع ، وللشك في جريان السيرة فيه . ولو حبس في المكان المغصوب فإن لم يستلزمه « 3 » التيمّم فيه تصرفا زائدا على نفس الكون قوي البناء على الصحة ؛ لارتفاع المنع من الكون بالإجبار . ويحتمل أن يقال : إن إيقاع الأفعال المخصوصة نوع خاص من التصرف لا يقضي مجرد الحبس بجوازه . وفيه : أنه بعد جبره على الحبس لا يجب عليه السكون فيه بحيث لا يقع منه حركة ولا فعل أصلا حتى يقتصر من التنفس والأكل والشرب على أقل الضرورة ؛ لحرمة كل من الحركة والسكون فيه ، فيتخير بينهما بعد الإجبار . نعم ، لو كان في الحركة تصرف زائدا عرفا على مطلق الكون لم يجز . ومنه ما إذا تضرّر المالك بإيقاع الوضوء فيه ، فينتقل إلى التيمّم مع عدم إمكان الاستيذان أو في التيمّم ، فيصير فاقدا للطهورين . ولو نهاه المالك عن نحو مخصوص من الكون ففي حرمته وجهان ؛ من أصالة حرمة التصرف في ملك الغير ، ومن سقوط الرجوع إلى المالك بعد الجبر ، فلا عبرة بنهيه كما لا يجب تحصيل رضاه مع المكنة ، ولا يتعلق بذمته أجرة المكان .

--> ( 1 ) الظاهر سقوط كلمة « إن » . ( 2 ) في ( ألف ) : « الغالب » . ( 3 ) في ( ب ) و ( د ) : « يستلزم تيمّمه » .