الشيخ محمد تقي الرازي الأصفهاني
322
تبصرة الفقهاء
وعليهما يبتني صحة التيمّم وعدمه مع تعلق المنع به ، وكذا الحال في الصلاة . ولو أذن له المالك إذن في الكون ونهى عن نحو خاصّ كان احتمال الحرمة فيه أقوى من الأول . ولو كان الحابس هو المالك ونهاه عن كون خاصّ جرى الوجهان إلا أن احتمال الحرمة هنا بعيد ، سيّما مع حصول مشقة عليه إلا أن يستلزم تصرفا زائدا على نفس الكون . ولا يبعد هنا القول بجواز ما هو من ضرورياته ، من أداء التكاليف والأمور المتعلقة بنفسه عن الأكل فيه والشرب والتخلي والاستنجاء والطهارة من الوضوء والغسل والتيمّم ونحوها ، وإن أوجب اضرار المالك . نعم ، لو تمكن منه على غير الوجه المضرّ تعيّن مع انتفاء المشقة في اختياره ، ولا يجوز له صرف شيء من أمواله في ذلك كاستعمال مائه ولبس ثيابه للصلاة وغيره ، وهو واضح . ولو كان جاهلا بالغصبيّة أو ناسيا لها ، فالظاهر الصحة . ويحتمل القول بالفساد في الناسي كما مرّ في الوضوء . والأقوى خلافه . وكذا الحال في الغافل إلا أن يكون ناسيا على الكون فيه ، فاتفق غفلته عنه حال الفعل في وجه قوي ، بل الظاهر استمراره على الغصب إذن ولو مع الغفلة ، أو يكون غصبه حينئذ نظير سائر الأفعال الاختيارية الصادرة عنه ، ولو غفل عن الفعل في أثنائه وقد اكتفى به في العبادات بناء على الاستدامة الحكمية للنية كما مرّ . ولو كان بانيا على الخروج « 1 » حال الطهارة عن الغصبية حال إيقاعها فوجهان ، أحوطهما الإعادة . ولو غفل في إيقاع الفعل بطلت قطعا . والجاهل بالحكم كالعامد إلا مع الجهل الذي يكون عذرا كالجاهل المطلق كالغافل عن المسألة أو المعتقد للإباحة بحيث لا يحتمل الخلاف ليجب
--> ( 1 ) في ( ب ) : « للخروج » بدل « على الخروج » .