الشيخ محمد تقي الرازي الأصفهاني
302
تبصرة الفقهاء
بالخزف لخروجه عن اسم الأرض بالطبخ . وذهب آخرون إلى جوازه إما للحكم ببقاء الأرضية وإن اختلفت الجهة أو من جهة الشك في بقاء اسم الأرض فيستصحب الموضوع . وعن جماعة من الأصحاب القطع بجواز السجود عليه . قيل : وهو مؤذن بالاتفاق عليه وكونه من المسلّمات . ومن المعلوم اتفاق الجهة بين الأمرين ، فيكون الحكم بجواز التيمّم به أيضا مشهورا بينهم . قلت : القول بجواز التيمّم به مما يتأمل في شهرته أيضا ، ومجرد قطع الجماعة لا يفيدها . والمسألة محل إشكال ؛ إذ الحكم بصدق اسم الأرض عليه مشكل . ومع الشك في البقاء ففي إجراء الاستصحاب أيضا تأمل من جهة أن الحكم بالأرضية فيه إنما كان من جهة كونه ترابا ، وسلب اسمه عنه مما لا ينبغي الريب فيه . وحينئذ فالقول باستصحاب اسم الأرض فيه يشبه استصحاب الجنس مع القطع بزوال النوع ، وقضية أصالة الشغل في مثله البناء على المنع . والاحتياط في المقام مما لا بد منه . رابعها : لا خلاف ظاهرا في المنع من التيمّم بالرماد . وقد حكى الإجماع عليه جماعة من الأصحاب . والوجه فيه ظاهر ؛ لخروجه عن اسم الأرض مضافا إلى ورود المنع فيه في الخبرين المذكورين . وقد علّل في أحدهما بأنه لم يخرج من الأرض بل من الشجر . نعم ، وقع الكلام في رماد التراب فاستقرب في نهاية الإحكام « 6 » جواز التيمّم به . وقوّاه العلامة المجلسي في البحار « 7 » قال : والأكثر فيه على عدم الجواز مع الخروج عن
--> ( 6 ) نهاية الإحكام 1 / 199 . ( 7 ) بحار الأنوار 78 / 164 .