الشيخ محمد تقي الرازي الأصفهاني

303

تبصرة الفقهاء

اسم الأرض . وعلّق المنع في التذكرة « 1 » على الخروج عن اسم الأرض . ويلوح منه التأمل فيه . وهو الظاهر من المدارك « 2 » . قلت : أما مع القول بخروجه عن اسم الأرض فلا ينبغي الريب في المنع لانحصار وجه الجواز في اندراجه فيها ، فما يلوح من البحار من البناء على الجواز مع فرضه غريب ، والاستناد فيه إلى التعليل المذكور عليل . ثم الظاهر أنه مع حصول الحقيقة الرمادية لا ينبغي الريب في الخروج عن اسم الأرض ؛ إذ لا عبرة في ذلك أيضا بالأصل ، والاستناد إلى الاستصحاب فيه لا وجه له . فالاحتمال المذكور ضعيف إلا أن يكون الشك في حصول الرماد باحتراق الأرض ، وهو كلام آخر . ويجري الاحتمال المذكور في رماد الحجر ونحوه من ساير أقسام الأرض بناء على جواز التيمّم بمطلقها . خامسها : لا فرق بين أقسام التراب في جواز التيمّم به ، فيستوي ساير أنواعه من الأسود والأصفر والأحمر كالأرمني والذي ينبت والذي لا ينبت كالسبخ . حكى ذلك في التذكرة « 3 » إجماع العلماء . والوجه فيه واضح . وحكى فيه عن الإسكافي « 4 » القول بالمنع من السبخ لوصف الصعيد في الآية بالطيب . وهو ضعيف ؛ إذ المراد به الطاهر . وكذا الحال في سائر أنواع الأرض من الرمل والحجر وأرض الجصّ والنورة على القول بكون الصعيد وجه الأرض .

--> ( 1 ) تذكرة الفقهاء 1 / 177 . ( 2 ) مدارك الأحكام 2 / 200 . ( 3 ) تذكرة الفقهاء 2 / 175 . ( 4 ) تذكرة الفقهاء 2 / 175 .