الشيخ محمد تقي الرازي الأصفهاني

265

تبصرة الفقهاء

ويجري الكلام المذكور بالنسبة إلى سائر أسباب الوصلة كشراء الماء أو الآلة ونحو ذلك . ومنه ما لو كان عند كلّ منهم قطعة حبل ونحوه يتمكن بوصل الجميع من الوصول إلى الماء . ولو تمكن من الوصول إلى الماء بشدّ الثياب بعضها إلى بعض وجب . ولو توقف على شقّ بعضها وجب مع انتفاء النقص المتفاحش وإلّا فإن أضرّ بحاله وسقط أو مع عدمه ففيه وجهان ؛ من توقف الواجب عليه ، ومن كونه تضييعا للمال . ويجري ما ذكر فيما إذا توقف سعيه إلى الماء على إتلاف بعض أمواله . ثانيها : لو كان الماء موجودا وعدم الثمن الذي يرضي صاحبه بنقله به فهو كفاقد الماء ، وهو مما لا خلاف فيه ولا إشكال . نعم ، لو تمكّن من اكتساب الثمن وجب عليه من باب المقدمة إن وفي الوقت به ، وإلا فلا وجوب كما مرّ . ولو تمكن من الاقتراض أو الشراء نسيئة فإن كان له بعد ذلك ما يفي به من دون إضراره بحاله وجب ، والقول بكون نفس القرض ضررا فاسدا وإن لم يكن له ذلك ، وكان له مظنة بحصوله ولو من الزكاة ونحوها فالظاهر أنه كذلك ، وإلا فالظاهر عدم لزومه . وقيل بدوران الأمر مدار الإعسار « 1 » وعدمه . ولو تمكن من الثمن وكان دفعه مضرا بحاله فالمعروف بينهم سقوط المائية . وعزاه في المعتبر إلى الأصحاب مؤذنا « 2 » باتفاقهم عليه ، فإن كان الضرر المفروض بدنيّا أو عرضيا في الحال أو في المال فلا تأمل في السقوط . وكذا لو كان خوفا من تلف ماله الآخر بما لا يعدّ ضررا في العرف في « 3 » وجه قوي . وإن كان المضرّ بحاله مجرّد الثمن المدفوع ، فالظاهر أنه كذلك ، وهو المعروف من مذهبهم

--> ( 1 ) في ( ب ) : « الاعتبار » . ( 2 ) في ( ألف ) و ( ب ) : « موذونا » . ( 3 ) زيادة : « في » من ( د ) .