الشيخ محمد تقي الرازي الأصفهاني

266

تبصرة الفقهاء

كما عرفت ؛ لما دلّ على نفي الضرر والحرج حيث إن ذلك من أعظم المضار . كيف ، ويظهر من ملاحظة الأخبار الانتقال إلى التيمّم بأدنى ضرر ، بل والخوف منه . وعن السيد وابن سعيد دورانه مدار التمكن . وظاهره عدم ملاحظة الإضرار إلا أنه لا « 1 » يأبى الحمل على ما ذكرناه ، وقد أفتى بظاهره بعض المتأخرين مصرّحا بوجوب الشراء وإن كان مضرا بحاله ؛ لتمكنه من الشراء ، فيجب من باب المقدمة . واحتجّ عليه بظاهر الإطلاقات الآتية « 2 » وإطلاقات « 3 » الآية الشريفة وغيرها ، وهي منزلة على صورة عدم الإضرار بالحال ؛ لما عرفت . نعم ، لو انحصر طهوره بذلك بأن كان فاقدا للتراب فقد يقال بتعيّن الشراء عليه ؛ لفقدان البدل وشدّة اهتمام الشرع بأمر الصلاة إلا أنه لا يبعد إلحاقه بفاقد الطهورين ، فلو دار أمره إذن بين شراء الماء أو التراب وكان دفع قيمة الماء مضرّا بحاله تعيّن شراء التراب وإن لم يكن الضرر منوطا بالتفاوت بين القيمتين . ولو كان الماء ملكه فباعه بأضعاف قيمته ، فهل يجب عليه الفسخ لو رضي الآخر به أو كان له خيار في الفسخ إذا كان الفسخ مضرّا بحاله وجهان . ثم إن قضية ما ذكرناه عدم الفرق بين كونه زائدا على قيمة مثله في ذلك المكان أو لا . وحينئذ يفرق بين كونه مالكا لنفس الماء وقيمته ، فيجب على الأول صرفه في الطهارة ، ولا يجب شراؤه بالقيمة فتأمل فيه . ولو لم يكن مضرا بحاله وبلغ حدّ الاجحاف فذهب جماعة من الأصحاب منهم الفاضلان والشهيد إلى سقوطه أيضا . وهو أيضا « 4 » من الضرر المنفي . و « 5 » في المعتبر « 6 » بعد ما

--> ( 1 ) لم ترد في ( ب ) : « لا » . ( 2 ) لم ترد في ( ب ) : « الآتية وإطلاقات » . ( 3 ) في ( د ) : « وإطلاق » بدل « وإطلاقات » . ( 4 ) لم ترد في ( ب ) : « وهو أيضا » . ( 5 ) زيادة : « و » من ( د ) . ( 6 ) لم ترد في ( ب ) : « في المعتبر » .