الشيخ محمد تقي الرازي الأصفهاني

215

تبصرة الفقهاء

وهذا الشرط غير مذكور في ذكرى الشيعة ، فظاهره عدم اعتباره . وحكي عدم ذكره في المقنع إلا أن الموجود في بعض نسخه اعتباره ، وهو الذي حكاه عنه في ذكرى الشيعة . وكيف كان ، فلا شبهة في ضعف القول بالإطلاق . وعن ظاهر المفيد والمحقق عدم اعتبار الشرطين حيث أطلقا استحباب غسل القاضي للكسوف . وكأنّ الأظهر حملهما على ما هو المعروف ، وإلا فلا يخفى ما فيهما . [ تنبيهات ] وهاهنا أمور ينبغي الإشارة إليها : أحدها : المعروف عدم ثبوت هذا الغسل بالنسبة إلى الأداء عملا بالأصل وظواهر الأخبار ؛ إذ لو ثبت على الإطلاق لما خصّص فيها بالقضاء . وأثبته العلامة في المختلف ونفى عنه الريب في المدارك . واختاره غير واحد من المتأخّرين . ومال إليه جماعة منهم ، وهو الظاهر من الشهيد في غير واحد من كتبه حيث لم يقيّده باقتضاء . والوجه فيه إطلاق رواية الشيخ ؛ للصحيحة المتقدمة ، بل وظهورها في الأداء . وقد عرفت ما فيه ، فإثبات الحكم بمجرّده بعيد جدّا ، مضافا إلى مخالفته لسائر الروايات . وقضية حمل المطلق على المقيّد تقييده بأن الغالب الشروع في الصلاة بعد الشروع في الانكساف ، ولا يعلم حينئذ حصول الاحتراق ؛ ليتحقق التكليف بالغسل . والقول باستحباب الاغتسال بعد حصوله وإن تقدم عليه الصلاة مخالف لظاهر فتوى الأصحاب . ومنه ينقدح وجه نظر لضعف ظاهر رواية الشيخ ؛ إذ « 1 » ظاهرها استقلال الاحتراق في

--> ( 1 ) في ( د ) : « أو » .