الشيخ محمد تقي الرازي الأصفهاني

166

تبصرة الفقهاء

ومنها : قوية الفضل ، عن الرضا عليه السّلام فيما كتب للمأمون من شرائع الدين غسل يوم الجمعة سنّة وعدّ عدّة من الأغسال وقال : « هذه الأغسال سنّة ، وغسل الجنابة فريضة ، وغسل الحيض مثله » « 1 » . ويدلّ على كون السنّة فيها بمعنى النّدب مضافا إلى بعض الوجوه السابقة الحكم بكون غسل الحيض فريضة مع عدم ثبوته بالكتاب ، فيدلّ على كون الفرض فيه بمعنى الواجب ، فيكون السنّة فيه بمعنى النّدب . ونحوها صحيحة يونس ، عن بعض رجاله ، عن الصادق عليه السّلام قال : « الغسل في سبعة عشر موطنا ، منها : الفرض ثلاثة » . فقلت : جعلت فداك ما الفرض منها ؟ قال : « غسل الجنابة وغسل من مسّ ميتا وغسل الإحرام » « 2 » . والظاهر اندراج غسل الجمعة في الباقي ؛ إذ هو من الأغسال المعروفة المتداولة أقسامه على الرجال والنساء بعد تركه في المقام . وعدّ منها غسل الجمعة ، ثم قال : « والفرض من ذلك غسل الجنابة والواجب غسل الميّت والإحرام والباقي سنّة » « 3 » . وهو صريح في الاستحباب ، وفيه شهادة على كون السنّة في سائر الأخبار بمعنى الندب لكشف الأخبار بعضها عن بعض وفيها أيضا . وقد روي : « أن الغسل أربعة عشر وجها : ثلاث منها غسل واجب مفروض . . » إلى أن قال : « وأحد عشر غسلا سنّة » وعدّ منها غسل الجمعة « 4 » . ومنها : ما دلّ على أن غسل الجمعة جعل تتميما للوضوء كما جعلت النوافل تتميما

--> ( 1 ) وسائل الشيعة 3 / 305 ، باب حصر أنواع الغسل واقسامه ، ح 6 . ( 2 ) الإستبصار 1 / 98 . ( 3 ) بحار الأنوار 78 / 13 ، باب علل الأغسال وثوابها ، ح 16 . ( 4 ) فقه الرضا عليه السلام : 83 .