الشيخ محمد تقي الرازي الأصفهاني
484
تبصرة الفقهاء
والأقوى فيه إذن أنّ وجوب الغسل أمّا حال الظهور فظاهر ، وأمّا مع عدمه للشك « 1 » في قيام الشعر مقام البشرة وانتفاء اليقين بالبراءة مع عدمه . ويحتمل التفصيل بين الحالين ، فيجب حال الظهور دون غيره . ويتقوّى القول به في المتدلّي على البشرة ، فلو « 2 » كشف عن الكثيف « 3 » فظهرت البشرة احتمل وجوب غسله ، والصحيحة تدلّ على عدم وجوبه [ . . ] « 4 » الكشف . ولو لم يستر الحاجب لون البشرة وجب غسل ما تحته ، وإنّما يجب غسل ما يتراءى من البشرة تحته دون ما احتجب بالشعر . ويحتمل إجراء الخلاف في اللحية الخفيفة هنا أيضا ، والأعمّ الخارج عن المعتاد إنّما يغسل ظاهر غمته ، ولا يجب عليه الاستبطان عملا بالاطلاق المذكور . وكذا الكلام في سائر الشعور النابتة في الوجه سواء كانت في المحلّ المعدّ له أو غيره . ثمّ إنّ الظاهر سقوط الغسل عن البشرة المستورة بتكاثر الشعر ، فالمستورة بتدلّي الشعر الواحد ونحوه لا يسقط غسله ، ولو تدلّى الشعر من غير محلّ الغسل عليه لم يجب غسله بل تعيّن غسل ما تحته ، أمّا المتدلّي من بعض مواضع الغسل على آخر فإن خرج عن حدود الوجه لم يجب غسله قطعا وإن لم يخرج فالظاهر وجوب غسله مطلقا . وهل يكتفى به عن غسله ما تحته كذلك أو يقتضي بغسل الشعر عن غسل البشرة بالنسبة إلى منابتها وما يفارقها ؛ أخذا بظاهر ما يتراءى من الصحيحة المتقدّمة ؟ وجهان ؛ أوجههما الأوّل مع صدق كونه مخاطبا للشعر ، وإلّا لزم غسله في وجه قويّ . ثمّ إنّ الزيادات الحاصلة في المحلّ المغسول كالبثور واللحم الزائد تابعة للمحلّ في وجوب الغسل ؛ لدخولها في اسم الوجه ، وإن كانت في الذقن .
--> ( 1 ) في ( د ) : « فللشكّ » . ( 2 ) في ( د ) : « ولو » . ( 3 ) في ( ألف ) : « الكشف » . ( 4 ) هنا فراغ في النسخ المخطوطة .