الشيخ محمد تقي الرازي الأصفهاني
481
تبصرة الفقهاء
هو الغاسل ، ولا أقلّ من الشك فلا يتمّ البراءة . ولو لم يتعمد الآخر صبّ الماء عليه ففي الاجتزاء به وجه . ولو نواه بمجرّد الكون في الماء احتمل الجواز . والأقوى عدم الاجتزاء ؛ لمكان الشكّ في صدق اسم الغسل بمجرّده . وقد يتخيّل عدم الاجتزاء في الوجوه المتأخرة ، فلا ينصرف الإطلاق إليها . ويضعّفه أنّ مجرّد جريان الطريقة على نحو مخصوص لا يوجب صرف الإطلاق مع وضوح كون المذكورات من أنواع الغسل ، بل وشيوعها في غسل النجاسات ، سيّما بالنسبة إلى أوّل الخطابات . وقد ورد في الصحيح الاكتفاء فيه بإصابة المطر مع غسله العضو . والظاهر الاجتزاء بإمرار الخرقة النديّة على العضو بحيث يحصل به إجراء الرطوبة من جزء إلى آخر . وكذا لو أمرّ الثلج أو مسح يده النديّة على العضو . وفي القوي : « اغسله من أعلا وجهك إلى أسفله بالماء مسحا ، وكذلك فامسح الماء على ذراعيك ورأسك وقدميك » « 1 » . وهي محمولة على خصوص الجريان في المسح في غير الرأس والقدمين ، فيقيّد ما قلناه . وفيه إشارة إلى عدم المباينة بين كلّ من المسح والغسل ، وسيجيء الإشارة إليه .
--> ( 1 ) قرب الإسناد : 312 .