الشيخ محمد تقي الرازي الأصفهاني
441
تبصرة الفقهاء
ولا يكره صبّ الماء باليمين . وفي تعميم الحكم للاستنجاء من البول إذا افتقر إلى المباشرة وجه ؛ لصدق الاستنجاء باليد « 1 » بالنسبة أيضا . وفي بعض الأخبار كراهة مسّ الذكر باليمنى بعد البول كما سيجيء إلّا أنّه اعتبار آخر غير الاستنجاء . ومنها : الاستنجاء باليد الّتي فيها خاتم عليه اسم اللّه ؛ للمستفيضة الدالّة عليه . وظاهرها يعطي التحريم كما هو الظاهر من بعض أفاضل المتأخرين إلّا أنّ جمهور الأصحاب حملوها على الكراهة . وفي رواية وهب بن وهب دلالة عليه : « كان نقش خاتمه : العزّة للّه جميعا ، وكان في يساره يستنجي بها ، وكان نقش خاتم أمير المؤمنين عليه السّلام : الملك للّه ، وكان في يده اليسرى يستنجي بها » « 2 » . وسياق هذه الرواية ظاهرة في التقيّة ، وإلّا فظاهرها عدم الكراهة أيضا . فالاستناد إلى فهم الأصحاب في حمل تلك الأخبار على الكراهة أولى . وعن جماعة من الأصحاب إلحاق أسماء الأنبياء والأئمّة عليهم السّلام للاشتراك في الاحترام . قلت : وينبغي إلحاق آي القرآن به أيضا . وقد يستشكل في الإلحاق بناء على القول بالمنع ؛ لخروجه عن مدلول النصّ . هذا إذا لم يوجب تنجّس الكتابة ، ومعها فلا تأمّل في الحرمة في الجميع . ومنها : استصحاب خاتم فيه اسم اللّه سبحانه أو شيء من القرآن لجملة من الأخبار : منها : الموثق : « لا يدخل المخرج » « 3 » . وفي رواية علي بن جعفر ، عن أخيه المرويّة في قرب الإسناد : « عن الرجل يجامع
--> ( 1 ) لم ترد في ( ب ) : « باليد . . غير الاستنجاء » . ( 2 ) الإستبصار 1 / 48 ، باب من أراد الاستنجاء وفي يده اليسرى خاتم ، ح ( 134 ) 2 . ( 3 ) الإستبصار 1 / 48 ، باب من أراد الاستنجاء وفي يده اليسرى خاتم ، ح ( 133 ) 1 .