الشيخ محمد تقي الرازي الأصفهاني
429
تبصرة الفقهاء
وفيه تأمّل لا يخفى . وعليه فيكون الاستقبال لهما مع كون الكسوف جزئيا . ويظهر الثمرة في ذلك أيضا في النذر ونحوه . خامسها : في أكثر الأخبار والفتاوى إناطة الحكم باستقبال الفرج ، ففي انسحاب الحكم إلى كلّ مخرج للبول والغائط ولو كان عارضيا وجه . ولا يبعد اعتبار الاعتياد في الحاصل بالعارض ، أمّا المجبوب فالظاهر أنّ حكمه حكم غيره . سادسها : لا فرق في الحكم المذكور بين الرجل والمرأة . وهو ظاهر الأصحاب وإن كان مورد الأخبار خصوص الرجل . وفي جريان الحكم في الصبيّ والصبيّة وجه قويّ ، فيكره لغيرهما استقباله بهما كذلك حال أحد الأمرين ، واللّه العالم . ومنها : استقبال الريح واستدبارها حال البول والغائط ؛ لقوله عليه السّلام في رواية الخصال « 1 » : « ولا يستقبل ببوله الريح » . وقول الحسن عليه السّلام في مرفوعة عبد الحميد بعد السؤال عن حدّ الغائط : « لا تستقبل الريح ولا تستدبرها » « 2 » . ونحوه مرفوعة محمّد بن يحيى العطّار ، عن أبي الحسن عليه السّلام « 3 » . ورواه في المقنع « 4 » مرسلا عن الرضا عليه السّلام . وكأنّ المراد بالغائط هنا ما يعمّ البول على نحو ما ذكروا في الآية ، فالمقصود بيان حال التخلّي أو خصّ بالذكر من جهة ملازمته للبول ، والأكثر اقتصروا على ذكر استقبال الريح ، فلم
--> ( 1 ) الخصال : 614 . ( 2 ) الإستبصار 1 / 47 ، باب استقبال القبلة واستدبارها عند البول والغائط ، ح ( 131 ) 2 . ( 3 ) الكافي 3 / 15 ، باب الموضع الذي يكره أيتغوط فيه أو يبال ، ح 3 . ( 4 ) المقنع : 20 .