الشيخ محمد تقي الرازي الأصفهاني

384

تبصرة الفقهاء

رواها في نهاية الإحكام « 1 » مستدلّا به . وكما يجب سترها يحرم النظر إليها بلا خلاف فيه . ويدلّ عليه أيضا بعد الإجماع محصّلا ومنقولا والآية بمعونة الرواية المذكورة : الأخبار الكثيرة ، وقد مرّت الإشارة إلى بعضها . وفي حديث المناهي : « نهى أن ينظر الرجل إلى عورة أخيه المسلم ، وقال : من تأمل عورة أخيه المسلم لعنه سبعون ألف ملك ، ونهى المرأة تنظر عورة المرأة » « 2 » . وعنه صلى اللّه عليه وآله : « إذا اغتسل أحدكم في فضاء من الأرض فليجاوز على عورته » « 3 » . وفي صحيحة حريز ، عن الصادق عليه السّلام : « لا ينظر الرجل إلى عورة أخيه » « 4 » . ورواه الجمهور عن النبي صلى اللّه عليه وآله وزادوا : « ولا المرأة إلى عورة المرأة » « 5 » . ويشهد له أيضا الأخبار المستفيضة الدالّة على وجوب ستر عورة الميّت المشتملة على الصحيح وغيره . وفي [ رواية ] أن « حرمة عورة المؤمن وحرمة بدنه وهو ميّت كحرمته وهو حيّ ، فوار عورته » « 6 » . ولا ينافيه الحكم بكراهته في بعض الأخبار ؛ إذ هي أعمّ من الحرمة في لسانهم عليه السّلام ، فيحمل عليها بقرينة تلك الأخبار ، بل قد يقال بظهورها في نفسها في الحرمة كما يستفاد من بعض الأخبار . وممّا يقضي العجب منه ما في كلام بعض المتأخرين « 7 » من ترجيح الجواز لولا مخالفة

--> ( 1 ) نهاية الإحكام 1 / 79 . ( 2 ) من لا يحضره الفقيه 4 / 9 . ( 3 ) من لا يحضره الفقيه 4 / 4 وفيه : فليحاذر على عورته . ( 4 ) تهذيب الأحكام 1 / 374 ، باب دخول الحمام وآدابه وسننه ، ح 7 . ( 5 ) سنن البيهقي 1 / 199 . ( 6 ) قرب الإسناد : 312 . ( 7 ) هنا في هامش ( د ) : « شارح الدروس » .