الشيخ محمد تقي الرازي الأصفهاني
383
تبصرة الفقهاء
تبصرة [ في ستر العورة ] يجب على المتخلّي ستر العورة بلا خلاف بين الأصحاب . ويدلّ عليه بعد الإجماع محصّلا ومنقولا ففي كلام جماعة : قوله تعالى قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ « 1 » . فعن علي عليه السّلام « معناه : لا ينظر أحدكم إلى فرج أخيه المؤمن أو يمكّنه من النظر إلى فرجه » « 2 » . وعن الصادق عليه السّلام : « كلّ ما كان في كتاب اللّه من ذكر حفظ الفرج فهو من الزنا إلّا في هذا الموضع ؛ فإنّه للحفظ من أن ينظر إليه » « 3 » . مضافا إلى النصوص المستفيضة : منها : الأخبار المانعة من دخول الحمّام إلّا بمئزر ، وفي بعضها بعد المنع عنه : « ملعون ملعون الناظر والمنظور إليه » « 4 » . وفي القوي بعد ذكر ما يفيد مطلوبيّة الاتّزار في الحمّام التعليل بأنّ رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله قال : « عورة المؤمن على المؤمن حرام » « 5 » . وروى الجمهور عنه عليه السّلام أنّه قال : « احفظ عورتك إلّا من زوجك أو ما ملكت يمينك » « 6 » .
--> ( 1 ) النور : 30 . ( 2 ) وسائل الشيعة 1 / 300 ، باب وجوب ستر العورة ، ح 5 . ( 3 ) من لا يحضره الفقيه ، باب غسل يوم الجمعة ودخول الحمام ، ح 235 . ( 4 ) تحف العقول ص 11 ، وعنه في وسائل الشيعة 2 / 33 ح 1399 . ( 5 ) كتاب المؤمن : 70 ، الكافي 2 / 359 ، باب الرواية على المؤمن ، ح 2 . ( 6 ) سنن البيهقي 1 / 199 .