الشيخ محمد تقي الرازي الأصفهاني

380

تبصرة الفقهاء

الباطل ، هل ينقض الوضوء أو ظلم الرجل صاحبه أو الكذب ؟ فقال : « نعم لا أن يكون شعرا يصدق فيه أو يكون يسيرا من الشعر الأبيات الثلاثة أو الأربعة ، فأمّا أن يكثر الشعر الباطل فهو ينقض الوضوء » « 1 » . ويستفاد من استثناء الصدق من الشعر عدم جريان الحكم في الأشعار المشتملة على التواريخ والحكايات ونحوها إذا لم يكن كذبا . وقد يستفاد من مقابلة الباطل لما يصدق فيه تخصيصه بما فيه الكذب إلّا أنّ الأظهر تعميمه لسائر الأباطيل كهجو المؤمن والتشبيب بالمؤمنة المعروفة ونحوهما . ومنها : البلل المشتبه الخارج بعد الاستبراء ؛ للمكاتبة : هل يجب الوضوء ممّا خرج من الذكر بعد الاستبراء ؟ فكتب : « نعم » « 2 » . ومنها : الغضب ؛ لقول النبي صلى اللّه عليه وآله « إذا غضب أحدكم فليتوضّأ » « 3 » . وفي تعميم الحكم لما كان منه للّه تعالى وجهان . ومنها : مصافحة المجوسي ؛ للخبر : أيتوضأ إذا صافحه ؟ قال : « نعم إن مصافحتهم تنقض الوضوء » « 4 » . وحمله على إرادة غسل اليد بعيد . ومنها : نسيان الاستنجاء من البول قبل الوضوء ؛ للمعتبرة المستفيضة . وفي بعضها إعادة الصلاة أيضا . وقد ورد في المعتبرة المستفيضة أيضا المنع عن إعادة الوضوء حينئذ . فربّما يظهر منها انتفاء الاستحباب أيضا إلّا أنّ الأظهر خلافه ؛ لورودها في مقام توهّم الوجوب فلا يفيد سوى رفعه .

--> ( 1 ) الإستبصار 1 / 87 ، باب انشاد الشعر ، ح 2 ، وفيه : « عن نشد الشعر » . ( 2 ) الإستبصار 1 / 49 ، باب وجوب الاستبراء قبل الاستنجاء من البول ح 138 . ( 3 ) الدعوات : 52 . ( 4 ) تهذيب الأحكام 1 / 347 ، باب الأحداث الموجبة للطهارة ، ح 12 ، وفيه : « إذا صافحهم قال » .