الشيخ محمد تقي الرازي الأصفهاني
353
تبصرة الفقهاء
ومنعا لما ادّعي عليه من الإجماع . وقد ذكروا في المقام شواهد على ما راموه من البناء على الطهارة وجواز الاستعمال : منها نصّ الأصحاب بعدم وجوب الاجتناب في الشبهة المتعلّقة بغير المحصور مع أنّ قضية الأصل فيهما على نهج سواء . وكذا ما ذكر من توقّف ترك الحرام على المجموع . وفيه : أنّ الفارق بين الأمرين خروج غير المحصور بالإجماع والسيرة المقطوعة ، وما يستفاد من الاخبار و « 1 » لزوم العسر والحرج الظاهرين بخلاف غير المحصور ؛ لعدم قيام شيء من هذه الأدلّة عليه . مضافا إلى أن احتمال « 2 » الماء « 3 » المذكور في غير المحصور لضعفه لا يعدّ في العرف علما ولا يعتنى به أيضا في الأمور العادية « 4 » بخلاف الاشتباه في المحصور ، ولذا لم يعد الآتي به متجرّيا على الحرام ، على أنّ العلم الحاصل في غير المحصور يتساوى غالبا بالنسبة إليه الحكم بحرمة الفرد المخصوص وعدمه . ألا ترى أنّا إذا علمنا وجود ماء نجس في العالم لم يكن حكمنا بنجاسة الماء المخصوص حكما بطهارة غيره من المياه بل العلم بوجود النجس إجمالا حاصل . . « 5 » .
--> ( 1 ) زيادة واو العطف من ( د ) . ( 2 ) في ( ب ) : « الاحتمال » ، بدل : « احتمال الماء » . ( 3 ) لم ترد في ( د ) : « الماء » . ( 4 ) في ( ب ) : « العارية » . ( 5 ) هنا بياض في نسخة ( ألف ) بمقدار سطر واحد بل أقل .