الشيخ محمد تقي الرازي الأصفهاني
194
تبصرة الفقهاء
ومنها : صحيحة الشحام وابن عثيم عنه « 1 » عليه السّلام : « إذا وقع في البئر الطير والدجاجة والفأرة فانزح منها سبع دلاء . قلنا : فما تقول في صلاتنا ووضوئنا وما أصاب ثيابنا ؟ فقال : « لا بأس » « 2 » . ومنها : ما رواه المشايخ الثلاثة رحمهم اللّه تعالى في الكتب الأربعة عن أبي بصير قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : بئر يسقى منه ويتوضأ به ويغتسل منه الثياب ويعجن به ثمّ يعلم أنّه كان فيها ميت ؟ قال : فقال : « لا بأس ولا يغسل منه الثوب ولا يعاد منه الصلاة » « 3 » . ومنها : صحيحة علي بن جعفر ، عن أخيه عليه السّلام قال : سألته عن بئر ماء وقع فيه زنبيل من عذرة « 4 » رطبة أو يابسة أو زنبيل من سرقين ، أيصلح الوضوء منها ؟ قال : « لا بأس » « 5 » . ومنها : مرسلة علي بن حديد ، قال : كنت مع أبي عبد اللّه عليه السّلام في طريق مكة فصرنا إلى بئر فاستقى غلام أبي عبد اللّه عليه السّلام دلوا فخرج فيه فأرتان ، فقال أبو عبد اللّه : « عليه السّلام : « أرقه » فاستقى آخر فخرجت فيه فأرة فاستقى الثالث ، فلم يخرج فيه شيء ، فقال : « صبه في الإناء » « 6 » . واستعماله عليه السّلام للماء المفروض من دون نزح المقدّر مع ما تقرّر من عدم إقدامهم اختيارا على المكروهات ومخالفة السنن إما لمكان الضرورة من جهة السفر أو لبيان الجواز أو من جهة التوسعة والأخذ بالرخصة ، وهي قد يكون جهة مرجّحة كما ورد « أنه تعالى يحبّ أن يؤخذ
--> ( 1 ) في ( ج ) : « منه » . ( 2 ) تهذيب الأحكام 1 / 233 ، ح 5 ؛ وسائل الشيعة 1 / 173 ، ح 12 ، في الرواية : « لا بأس به » . ( 3 ) تهذيب الأحكام 1 / 234 ، ح 8 ؛ الكافي 3 / 7 ، ح 12 ؛ الإستبصار 1 / 32 ، ح 6 ؛ وسائل الشيعة 1 / 171 ، ح 5 . ( 4 ) لم ترد في ( ج ) : « عذرة رطبة أو يابسة أو زنبيل من » . ( 5 ) الإستبصار 1 / 42 ، ح 3 . ( 6 ) الإستبصار 1 / 40 ، ح 7 ؛ تهذيب الأحكام 1 / 239 ، ح 24 ؛ وسائل الشيعة 1 / 174 ، ح 14 ، لكن في الرواية : « فقال : صبه في الإناء ، فصبّه في الإناء » .