المحقق النراقي
52
الحاشية على الروضة البهية
قوله : أحوط أو أفضل . المراد : أنّه امّا أفضل من غير كونه أحوط وإمّا كلّ أحوط فهو أفضل على طريقة المجتهدين . وكونه أحوط إنّما هو إذا قلنا بنجاسة البئر بالملاقاة ووجوب النزح ؛ فإنّ الخمسين حينئذ أحوط ؛ لأنّه غاية ما يحتمل وجوبه وحصول التطهير به ، ولأنّ بنزح الخمسين يحصل العمل بالرواية وبقول الشيخ وتابعيه بخلاف الأربعين ، ولأنّ به يندفع احتمال كون الترديد من الراوي . وكونه أفضل إذا قلنا بعدم نجاسة البئر واستحباب النزح ، فإن الخمسين يكون حينئذ أفضل لما ذكرنا سابقا ، ولا يكون أحوط ؛ إذ لا احتياط في المندوب . نعم ، لو قلنا بالوجوب فلا ينفكّ الأفضلية هنا عن الأحوطيّة إذ لا شك في أنّ بالخمسين يحصل اليقين بالبراءة والخروج عن الخلاف ، بخلاف الأربعين . ويمكن ان يكون الأحوطية في صورة أن يكون الترديد من الراوي والأفضلية إذا كان من المعصوم ، ولكنّه لا يخلو عن بحث . ويمكن أن يكون لفظة « أو » بمعنى « الواو » كما في قول توبة : وقد زعمت ليلى بانّى فاجر * لنفسي تقاها أو عليها فجورها وحينئذ يكون البناء على القول بالوجوب مطلقا . قوله : وشبه ذلك . أي : شبه كلّ من المذكورات . والمراد : المشابهة في الجثّة وفي عدم كونه طيرا ، وأما الطيور فليس حكمها كحكمها مع مشابهة الجثّة ، ولا فرق في الشبه بين أن يكون انسيّا أم وحشيّا كالغزال . قوله : بالموت . متعلّق بالحاصلة المقدّرة . أي : بنجاسته الحاصلة بالموت . قوله : والمستند ضعيف .