المحقق النراقي

362

الحاشية على الروضة البهية

فرج البهيمة فالمشهور الافساد وذهب ابن إدريس والفاضلان في الشرائع والتذكرة والمنتهى والتحرير والتلخيص إلى العدم . ومن ذلك ظهر أنّه كان الأولى أن يقول : « على أصح الأقوال » . قوله : الأحكام الآتية . من وجوب القضاء والكفّارة ، أو القضاء فقط . قوله : وفي حكمه . أي : في حكم الاستمناء ، الثلاثة لمعتاده أي : معتاد الإمناء ، معه أي : مع أحد الثلاثة أو مع حصول الإمناء . فعلى الأوّل يكون المراد بكونه في حكمه : أنّ مع حصول الامناء يفسد الصوم لا بمطلق النظر والاستمتاع والتخيل كما في الاستمناء . ويكون مرجع الضمير في « حكمه » إلى مطلق الاستمناء . وعلى الثاني يكون المراد بكونه في حكمه : أنّه يفسد الصوم ويكون المرجع الاستمناء المعرف ، وهو طلب الامناء مع حصوله . قوله : المتعدّي إلى الحلق . يجوز كون المتعدّي صفة للغبار وللايصال . وعلى الأوّل المراد بالمتعدي إمّا المتعدّي عن الاعتدال أو عن العادة أي : الغليظ بالنسبة إلى الغبار الذي لا يخلو عنه الهواء عادة وإن لم يسم غبارا عرفا فيكون المراد بالغليظ في قوله : « غليظا أم لا » الغليظ عرفا . أو المتعدي إلى الحلق ، وعلى الأخير يكون قوله : « إلى الحلق » متعلقا بالمتعدّي وعلى الأولين يكون متعلقا بالايصال . وفي عدول المصنّف عن الوصول إلى الايصال إيهام عدم وجوب الاحتراز عنه ، وأنّه لا يفسد الصوم بتمكينه من الوصول إلى الحلق ، ويمكن إدخاله في الايصال أيضا ولعلّه اختاره احترازا عن الوصول بلا اختيار وليكون صريحا في فعل المكلّف كسائر ما اعتبر الكف عنه . قوله : بمحلّل . متعلّق بالايصال أو بالغبار . و « الباء » للملابسة أو المصاحبة أي : إيصالا أو غبارا ملابسا أو مصاحبا بمحلّل كالدقيق . وقوله : « وغيره » عطف على محلّل .