المحقق النراقي

342

الحاشية على الروضة البهية

قوله : أو يصانع به . أي : يقرّر عطاءه إيّاه ؛ لدفع ظلمه . قوله : تزويج ودابّة . ظاهر هذا الكلام اعتبار مئونة التزويج مطلقا ، سواء كان تزويج الرجل نفسه مرأة واحدة أو متعدّدة مع الحاجة إلى المتعدّدة أو عدمها ، أو تزويج الامرأة نفسها برجل ، أو تزويج رجل لابنته ، والابن مع الواحدة أو المتعدّدة ، وتزويج الولد الصغير والكبير ، والذكر والأنثى . وقد يستشكل في بعض الأفراد ، وقد يخص بالتزويج المضطر عليه أو اللائق بحاله ، وهو حسن . قوله : وحجّ واجب إن استطاع إلى آخره أي : مئونة حجّ واجب . والتوضيح أنّ المكتسب الذي حصل له الاستطاعة إمّا يستطيع بالاكتساب في عام واحد ، أو في أعوام متعدّدة . ففي الأوّل يكون عام الاستطاعة هو عام الاكتساب . وفي الثاني يكون العام الأخير هو عام الاستطاعة ، دون الأعوام السابقة . وعلى الأوّل : ليس في ما اكتسبه خمس ، ويجب عليه الحج بما اكتسب ، إلّا إذا زاد ما اكتسبه عن مئونة الحج . وعلى الثاني : لا خمس فيما اكتسبه في العام الأخير الذي هو عام الاستطاعة ، إلّا إذا زاد عن مئونته . وأمّا ما اكتسبه في الأعوام السابقة وفضل عن مئونته ومئونة عياله ، فيجب فيه الخمس . فقوله : « إن استطاع عام الاكتساب » إشارة إلى حكم الأوّل ، وقوله : « وإلّا وجب » إلى آخره إشارة إلى حكم الثاني يعني : ومن المئونة التي يجب الخمس بعدها مئونة حجّ واجب إن كانت الاستطاعة في عام الاكتساب واتحد العامان ، وإلّا أي : وإن لم يكن عام الاستطاعة هو عام الاكتساب ، بل استطاع في أعوام متعدّدة بجمع فضلات الأعوام من المئونة وجب الخمس في الفضلات عن المئونة السابقة عن عام الاستطاعة ، دون فضلة عام الاستطاعة ، بل هي يصرف في مئونة الحج .