المحقق النراقي

340

الحاشية على الروضة البهية

فالجائزة تشمل الهدية ، والهبة ، والميراث مذكور بنفسه ، ولكن هذا الخبر مخصوص بالجائزة الخطيرة والميراث الذي لا يحتسب ، فمراده بارشاده إلى الوجوب فيها : الوجوب فيها في الجملة ، أو وجوبه فيها أجمع ولو بضميمة ، وهي عدم القول بالفصل ، وإن ناقش فيه هنا بعض المتأخرين . قوله : أو لكونه . عطف على قوله : « تخصيص » أي : ذكره لكونه إلى آخره ، فالأوّل بناء على جعل العنبر أخص مطلقا من الغوص وتخصيصه بالذكر للنصّ عليه بخصوصه . والثاني بناء على جعله أعمّ من وجه منه . قوله : كما سلف . أي : لما سلف ، أو على ما سلف من أنّ المفهوم من الغوص الأخذ من تحت الماء . أو هذا الكلام كما سلف من الكلام في تحقيق الغوص . أو فلا يكون غوصا كما تقدّمه ممّا يدخل فيه مفهوم الغوص . ( كذا ) قوله : لعموم الأدلّة . أي : أدلّة وجوب الخمس في الغنائم من غير تخصيص بغنيمة بالغة حد النصاب . قوله : على ما أوجب إخراجه لها منه . أي : إخراج المفيد للأدلّة عن العموم وتخصيصها ببعض الأفراد ، أو إخراجه للغنيمة المذكورة في الأدلّة عن العموم وتخصيصها بغنيمة بلغت حد النصاب ، والمآل واحد . والضمير المنصوب في قوله : « فإنّه » أيضا راجع إلى المفيد . والمنصوب في « ذكرها » إلى « الغنيمة » ، أو الثلاثة : الغنيمة والغوص والعنبر ؛ فإنّ الثلاثة مذكورة في كلامه . والمراد : أنّ المفيد ذكرها في مقام بيان وجوب الخمس فيها مجرّدة عن الحجّة على وجوبه فيها حتّى ينظر أنّها هل توجب إخراج الأدلّة العامّة عن عمومها أم لا ؟ قوله : للرواية عن الكاظم عليه السّلام . هي رواية محمّد بن علي المتقدّمة .