المحقق النراقي

335

الحاشية على الروضة البهية

الضمير المجرور راجع إلى « المعدن » وكذا الضمير في قوله : « فيه » . قوله : استنادا إلى رواية قاصرة . هي رواية محمّد بن عليّ بن أبي عبد اللّه عن أبي الحسن عليه السّلام قال : سألته عمّا يخرج من البحر من اللؤلؤ والياقوت والزبرجد ، وعن معادن الذهب والفضّة هل فيها زكاة ؟ فقال : « إذا بلغ قيمته دينارا ففيه الخمس » . « 1 » وقصورها إنّما هو من حيث السند ، لجهل محمّد بن علي . قوله : بالتشبيه هنا . وذلك لأنّ معنى قوله : « كالغوص » أنّ أبا الصلاح اعتبر فيه الدينار ، كما هو معتبر في الغوص ، لا أنّه اعتبره فيه ، كما اعتبره في الغوص . قوله : وآلة الغوص . أي : تلف الآلة وأرش الآلة إن كانت بحيث نقصت قيمته بسبب الغوص . قوله : مطلقا . أي : سواء أخرج أحد الثلاثة دفعة أو دفعات ، فقوله : « ويعتبر النصاب بعدها » لا تعلّق له بما تقدّم ، بل هو من متعلّقات ما بعده الذي يذكره بقوله : « ولا يعتبر » إلى آخره أي : اعتبار النصاب بعد المئونة مطلق من غير اشتراط اتّحاد الإخراج في الثلاثة . ويمكن أن يكون المراد بقوله : « مطلقا » أي : سواء كانت المئونة ممّا تقدّمت على حصول أحد الثلاثة أو تأخّرت . ويكون قوله : « ويعتبر النصاب » ثابتا إلى قوله : « في ظاهر الأصحاب » [ وقوله « في ظاهر الأصحاب ] مسألة على حدة ، والمراد باتحاد الإخراج : أن يخرج قدر النصاب دفعة واحدة ، والمراد بقصد الإعراض : الإعراض عن الإخراج حينئذ وإن قصد الإخراج بعد ذلك أو الإعراض عن الإخراج مطلقا . قوله : اتحاد النوع . أي : في كلّ من هذه الثلاثة حتّى لو اشتمل أحدها على نوعين فصاعدا كالذهب والفضّة ، ولم يبلغ النصاب إلّا المجموع لم يجب الخمس وجهان .

--> ( 1 ) - وسائل الشيعة : 9 / 493 .