المحقق النراقي
336
الحاشية على الروضة البهية
قوله : جماعة . أي : في أحد الثلاثة . قوله : مئونته . أي : مئونة المشترك ، أو النصيب . قوله : وإن تضمّن بعض الأخبار . أي : بعض مطلق الأخبار ، لا بعض أخبار هذا الباب ؛ لانحصار ما ورد فيه بالخبر المتضمّن للشراء ، وهو صحيح أبي عبيدة الحذاء قال : سمعت أبا جعفر عليه السّلام يقول : « أيّما ذمّي اشترى من مسلم أرضا فعليه الخمس » . « 1 » قوله : حيث يصح بيعها . اعلم أن الأراضي المفتوحة عنوة لجميع المسلمين بعد إخراج خمسها واختلفوا في جواز بيعها وعدمه . فظاهر التهذيب ، والجامع ليحيى بن سعيد ، والدروس جواز بيعها مطلقا . وقيل : يجوز بيعها في مصالح العسكر . وكذا يجوز من أرباب الخمس إذا أخذوا منها شيئا على هذا الوجه ، فيصحّ لهم بيع ما يأخذونه منها على جهة الخمس . وقيل : لا يصح بيع غير حصّة أرباب الخمس إلّا بتبعيّة الآثار . إذا عرفت ذلك فقوله : « حيث يصحّ بيعها » يحتمل أن يكون معناها : إذا قلنا بصحّة بيعها ، ويحتمل أن يكون المراد : في كلّ مكان قلنا بصحّة بيعها كما من أرباب الخمس ، أو في مصالح العسكر على القول به . وأمّا على القول بعدم جواز بيع غير حصّة أرباب الخمس مطلقا ، فيكون غير حصّتهم خارجة عمّا نحن فيه ، فالمراد بالتقييد : بيان أنّ دخول الأراضي المفتوحة عنوة فيما نحن فيه إنّما هو على بعض الأقوال ، أو بعض الصور . أمّا ما حمله بعضهم بأنّ المراد بقوله : « حيث يصحّ بيعها » كأن يباع بتبعيّة الآثار ؛ ففيه : أن الأرض حينئذ لا تملك بتبعيّة الآثار ، بل يحصل لمالك الآثار الأحقّية بالتصرف فلا يتعلّق بها البيع .
--> ( 1 ) - وسائل الشيعة : 9 / 505 .