المحقق النراقي
315
الحاشية على الروضة البهية
قوله : زكاة الدين والاسلام . أي : مطهرهما ومنمّيهما ، أو موجبهما ومقتضاهما ، أو من لوازمهما ، ويؤيد ذلك ما ورد من « كونها تمام الصوم » ومن « أنّ من صام ولم يؤد الزكاة فلا صوم له » . قوله : ومن ثمّ وجبت على من أسلم إلى آخره أي : بقي وجوبها وثبت بخلاف من أسلم بعد الهلال ؛ فإنّه يسقط عنه الوجوب ، فلا تجب عليه يعني : أنّها لما كانت من مقتضيات الإسلام ولوازمه لم يسقط وجوبها عن من أسلم قبل الهلال وثبت وجوبها عليه من غير اشتراط حول أو صوم أو فطر بعد صوم ، ولو لم تكن من مقتضيات محض الاسلام ، بل كان له شرط ومقتض آخر لما كان كذلك . وإنّما فسّرنا قوله : « وجبت » بقولنا : « بقي وجوبها وثبت » ؛ لأنّ الكافر أيضا تجب عليه زكاة الفطرة ، وإن لم تصح منه ، فتكون قبل الإسلام أيضا واجبة . لا يقال : إذا وجبت على الكافر أيضا ، فلا تكون من مقتضيات محض الاسلام . لأنّا نقول : إنّ هذا يصحّ لو وجبت على الكافر مع كفره أيضا ، ولكنّه يجب عليه أن يسلم ويزكّي ، فلا ينافي قوله : « إن كان من أهلها » أي : كان من يعولهم من أهل زكاة الفطرة أي : جامعا لشرائط وجوبها . قوله : بعض المطلق . أي : بعض المكاتب المطلق ، فيجب عليه بحسابه ، فإن تحرّر نصفه وجب عليه نصف صاع وهكذا . قوله : وفي جزئه . أي : جزء المطلق . وقوله [ المشروط ] عطف على « جزئه » أي : وفي المشروط أي : المكاتب المشروط . قوله : أشهرهما وجوبها . وغير الأشهر عدم الوجوب مطلقا . أمّا في الجزء الرق فاستنادا إلى رواية دالّة على أنّ شرط وجوب زكاة العبد على المولى أن لا يكون للإنسان أقل من رأس من العبد فلا يجب