المحقق النراقي
302
الحاشية على الروضة البهية
قوله : عند شروعه في الأكل . الظاهر أنّ وقت الشروع في الأكل هو ابتداء وضع اليد على المأكول ومدّها إليه . وقيل إنّه الوضع في الفم ، أو المضغ ، أو البلغ ، والكلّ بعيد . قوله : وإن كان مجهولا . يحتمل أن يكون متعلقا بكون النيّة عند الشروع يعني : وإن كان لا يعلم عند الشروع في الأكل مقدار ما سيأكله . ويحتمل التعلّق بالاحتساب يعني : أنّه إذا أكل من الخبز - مثلا - ما لا يعلم قدره ولا قدر ما فيه من الحنطة لم يناف الاحتساب عليه ، بل إن كان عزل الحنطة للزكاة ، وقد بقي من الخبز شيء أعطاه مستحقّا آخر إن أمكن وإلّا احتسب عليه أقلّ ما يحتمل أكله له . والأوّل أولى معنى ؛ لأنّ احتمال توهّم الخلاف فيه أقوى والثاني أظهر لفظا . قوله : والغرض منهم . وهو تأليف قلوبهم بأحد الوجوه المذكورة . قوله : ولو كان السفر . يعنى : لو كان سفره معصية يمنع إجماعا ، كما يمنع الفاسق في غيره عند القائلين باشتراط العدالة . قوله : من استثني باشتراط العدالة . المستثنى باشتراط العدالة العاملون ، ومن استثني بعدم اشتراطها المؤلّفة قلوبهم . وقوله : « أو بعدمها » عطف على الاشتراط أي : استثني بعدم العدالة ، وهذا يحتمل معنيين : أحدهما : أنّه استثني باشتراط عدم العدالة . وثانيهما : أنّه استثني بعدم اشتراط العدالة . وكلاهما صحيحان : أمّا الأوّل ؛ فلاشتراط صدق المؤلّفة قلوبهم على كونهم كفارا ، وشرط الكفر هو شرط عدم العدالة وأما الثاني ؛ فلأنّه إذا اشترط عدم العدالة ، فلا يشترط العدالة قطعا كما لا يخفى . قوله : لأنّ النص ورد .